فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 4584

قوله: وزاد العلماء فيه:"ولا يعز من عاديت"قبل"تباركت وتعاليت"، وبعده"فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك".

ولم يستحسن القاضي أبو الطيب كلمة: ولا يعز من عاديت وقال: لا تضاف العداوة إلى الله تعالى، وقال سائر الأصحاب: ليس ذلك ببيعد، قال الله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [1] . انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن كلامه يوهم أن هذه الزيادة مستحبة، وهو وجه، والراجح خلافه، هكذا ذكره النووي في كتبه فقال في"الروضة": قال جمهور أصحابنا: لا بأس بهذه الزيادة، وقال أبو حامد، والبندنيجي وآخرون: مستحبة، واتفقوا على تغليط القاضي أبي الطيب في إنكار لا يعز من عاديت وقد جاءت في رواية البيهقي، وذكر في"التحقيق"مثله فقال: ولو زادها فلا بأس، وقيل: فحسن، ويقال: لا يقال: من عاديت. هذه عبارته.

الأمر الثاني: أن ما ذكره في توجيه كلام القاضي والرد عليه قد قلد فيه صاحب"الشامل"، وهو خلاف ما ذكره القاضي فإنه قال في"تعليقه": إنه لا يستحب له ذلك لأن"لا"بدل من"واليت"يغني عنها، ولأن الأمر لم يرد بها.

قوله: وهل تسن الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في القنوت؟ فيه وجهان:

أظهرهما: نعم، لأنه يروى في حديث الحسن:"وصلي الله [على النبي وآله] [2] وسلم"، وأيضًا فقد قال تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) } [3] قال المفسرون: أي لا أذكر إلا ويذكر معي. انتهى.

(1) سورة البقرة (98) .

(2) في أ، ب: عليه.

(3) سورة الشرح (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت