فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والذي استدل به الرافعي أخرجه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه من رواية أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع وربما قال: إذا قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد،"اللهم أنج الوليد بن الوليد"، ثم قال في آخره: يجهر بذلك [1] .
قوله: فإن قلنا: يجهر الإمام، [فسمعه المأموم] [2] فوجهان: أصحهما: أنه يؤمن، ولا يقنت روى عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقنت ونحن نؤمن خلفه [3] .
والثاني: يتخير بين أن يقنت أو يؤمن.
فعلى الأول وجهان: أظهرهما: أن المأموم يؤمن في القدر الذي هو دعاء، أما في الثناء فيشاركه أو يسكت. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن كلامه يوهم مساواة المشاركة للسكوت، وليس كذلك، بل المستحب المشاركة كذا جزم به في"المحرر"و"المنهاج"و"شرح المهذب"وغيرها.
الأمر الثاني: أن مقتضاه أنه يؤمن أيضًا في الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأنها دعاء، وفيه نظر يحتاج إلى نقل.
وحديث ابن عباس رواه أبو داود والحاكم، وقال: حديث صحيح
(1) أخرجه البخاري (4284) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) سقط من جـ.
(3) أخرجه أبو داود (1443) وأحمد (2746) وابن خزيمة (618) والحاكم (820) والبيهقي في"الكبرى" (2919) وابن الجارود في"المنتقى" (198) من حديث ابن عباس.
قال الحاكم: صحيح على شروط البخاري ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي.
وقال الشيخ الألباني: حسن.