فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخلاف في المنقول عن الشافعي في ثلاثة مواضع:
أحدها: في كلمة"وبركاته".
والثاني: في كلمة"أشهد"في المرة الثانية.
والثالث: في لفظ"الله"في الشهادة الثانية.
فمنهم من اكتفى بقوله:"ورسوله"، أي بالضمير. انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدها: الكلام على صيغة"أشهد"في المرة الثانية، وقد جزم في"المحرر"بوجوبها، ومقتضى كلامه في"الكبير"و"الصغير"أن الأكثرين على عدم الوجوب، وصححه النووي في كتبه [واستدرك] [1] في"المنهاج"على كلام"المحرر"فقال: قلت الأصح"وأن محمدًا رسول الله"وثبت في صحيح مسلم. والله أعلم.
وما ادعاه من أنه قد ثبت في"صحيح مسلم"ممنوع. فإنه لم يثبت على هذا الوجه لأن الثابت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذلك كما حكاه في كتبه] [2] .
إنما هو ثلاث كيفيات:
إحداها:"وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". رواه الشيخان، من رواية ابن مسعود [3] .
والثاني:"وأشهد أن محمدًا رسول الله" [رواه مسلم] [4] من رواية ابن عباس.
والثالث:"وأن محمدًا عبده ورسوله" [5] بإسقاط أشهد، رواه مسلم، أيضًا من رواية أبي موسى.
(1) في جـ: واستدل.
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (797) ومسلم (402) .
(4) سقط من أ.
(5) أخرجه مسلم (404) .