1.معرفة المترجم لأوضاع اللغتين لغة الأصل ولغة الترجمة.
2.معرفته لأساليبها وخصائصها.
3.وفاء الترجمة بجميع معاني الأصل ومقاصده على وجه مطمئن.
4.أن تكون صيغة الترجمة مستقلة عن الأصل، بحيث يمكن أن يستغني بها عنه، وأن تحل محله، كأنه لا أصل هناك ولا فرع.
وإذا كانت الترجمة بمعناها الحقيقي ولو للمعاني الأصلية لا تتيسر في جميع آيات القرآن، وإنما المتيسر الترجمة على معنى التفسير، كان من الضروري إشعار القارئ بذلك، ومن وسائله كتابة جمل في حواشي الصحائف يبين بها أن هذا أحد وجوه، أو أرجح وجوه تحتملها الآية. [1]
ويقول الدكتور أمير عبد العزيز: أما ترجمة تفسير القرآن فهي سبيل لا مندوحة عنها لإيصال المعاني القرآنية إلى أذهان الناس من غير العرب، سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين، ومعلوم أن تبليغ الدعوة الإسلامية للناس فريضة، وأن نشر حقائق الإسلام والقرآن كيما تقف عليها البشرية أمر مفروض ومحتوم، ومن ثم ينبغي على أولي الأمر من المسلمين - العلماء والساسة - أن يضطلعوا بهذه المهمة الجليلة في توصيل حقائق القرآن وتعاليمه إلى الناس كافة، في مختلف بقاع المعمورة، وعلى مختلف اللغات الرئيسة المنطوقة في هذا العالم، وإذا فرط المسلمون في هذا الشأن فذلكم تفريط كبير يضاف إلى سلسلة كبيرة من سوابق التفريط في كتاب الله، والتقصير في تبليغ رسالة الإسلام للبشرية.
ومثل هذه القضية لا يجوز أن تقع في الأذهان موضع الإهمال والنسيان، وإلاّ فإن المسلمين آثمون ومقصرون، وهم كذلك مفرطون محجوجون أمام الشعوب الذين لا يعرفون عن القرآن والإسلام شيئًا، والذين سيحاجون المسلمين حين السؤال في يوم العرض الأكبر، والحساب العسير يوم القيامة. [2]
(1) مباحث في علوم القرآن: 317، نقلًا عن بلاغة القرآن: 21. مرجع سابق.
(2) الدكتور أمير عبدالعزيز. دراسات في علوم القرآن: 230. مؤسسة الرسالة بيروت، ودار الفرقان عمان سنة 1983 م.