ذلك إلهامًا لا عن طريق الوحي المباشر. ولذلك كان الخلاف شديدًا بين الفقهاء والمحدثين والاصوليين في كونها توقيفية أو غير ذلك. [1]
وروى عن كعب الأحبار رحمه الله: أن أول من وضع الكتاب العربي والسرياني والكتب كلها، وتكلم بالألسنة كلها آدم عليه السلام، وقال القرطبي: والصحيح أن أول من تكلم باللغات كلها أبو البشر آدم عليه السلام، والقرآن يشهد له، فإن الله تعالى قال: {وعلم آدم الأسماء كلها} ، واللغات كلها أسماء فهي داخلة تحته، وبهذا جاءت السنة، قال: « {وعلم آدم الأسماء كلها} حتى القصعة والقصيعة» . إذًا فاللغة التي علمها آدم عليه السلام ونطق بها هي اللغة الأم. [2]
(1) شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم: 12/ 446. توزيع وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بالمملكة العربية السعودية، الطبعة السابعة سنة (1999 م)
(2) تفسير القرطبي: 1/ 283 - 284 مرجع سابق.