ولنذهب إلى التفسير: في الاصحاحات 15 و 16 يوضح إذا كان لرجل امرأتان احداهما (14) محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين فإذا كان الابن البكر للمكروهة فيعطيه نصيب اثنين لأن له حق البكورية. فنرى الآن:
أولا: قالوا امرأة محبوبة وأخرى مكروهة فأين هنا العدل بين الزوجات؟! ففى الإسلام حتى ولو كرهه الرجل زوجته فلايظلمها ولايسئ إليها وإنما يعاملها بالإحسان أو يصرفها بإحسان، قال الله تعالى: { .... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} النساء 19
ثانيا: أنهم جعلوا الميراث للابن البكر وكل تميزه أن له حق البكورية، فهل يُقسم الميراث على هذا الاعتبار؟ وأين ميراث الإناث إذا كان الابن البكر سيحصل على الميراث كله؟ وإذا كان البكر أنثى فهل سيكون لها هذا الامتياز؟ والاصحاحات السابقة توضح تمام الوضوح أن على الأب أن يُكفر عن ذنبه وهو كره الزوجة بإرث ابنها البكر، وبالتالى نتيجة هذا التقسيم ستبغض الزوجة المحبوبة الزوج لهذا التميز وكذلك تبغض زوجها وابنه .. يالها من أسرة تعمها الكراهية.
ونجد أن الإناث لايرثن إلا عند فقد الذكور، فيقولون (بحق تكلمت بنات صلغماد، فتطيعهن ملك نصيب بين إخوة أبيهن، وتنقل نصيب أبيهن إليهن) (15)
وفى اصحاح آخر: (وقالوا قد أمر الرب سيدى أن يُعطى الأرض يقسمه بالقرعة لبنى إسرائيل وقد أمر سيدى من الرب أن يُعطى نصيب صلغماد أخينا لبناته) (16)
والتفسير: وبالرجوع إلى (عد 26 - 33) نجد أن صلغماد لم يكن له بنون بل بنات فلم يدخلا في التعداد، فأتت بناته يعرضن قضيتهن بقوة حجة وبشجاعة لكن في وقار وكان قانون جديد إن لم يكن للمتوفى إبن فترثه بنته وإن لم يكن له إبنة فإخوته أو أعمامه أو أقرب منه له في عشيرته. (17)
المرأة في القانون الفرنسى:
نصت المادة السابعة عشرة بعد المائتين (217) من القانون الفرنسى على مايلى:
(المرأة المتزوجة - حنى ولوكان زواجها قائما على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها - لايجوز لها أن تهب، ولا أن تنقل ملكيتها ولا أن ترهن، ولا أن تملك بعِوض أو بغير عِوض بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة كتابية، واعتبرها هذا القانون قاصرا كالصبى والمجنون ومنعها التصرف في ممتلكاتها إلا بوصاية أحدهم عليها واستمر هذا القانون حتى عام 1938 م.
المرأة في القانون الإنجليزى:
ظلت المرأة في القانون الإنجليزى تباع من زوجها لآخر بست بنسات، واستمر هذا القانون ساريا حتى عام 1805 م.