فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 47

أيام، أو الرهن، ونحو ذلك.

والعقود هذه الأيام، مليئة بالشروط بسبب تعقد الحياة، فما هي أهم أحكام الشروط في البيع.

*** قال كثير من العلماء: الشروط نوعان، صحيح وفاسد

*** والشرط الصحيح على ثلاثة أنواع:

ـــــــــــــــــــــ

***1 - شرط من مقتضى العقد، وهو كما يقال (تحصيل حاصل) ، كأن تعطيني البضاعة وأعطيك الثمن (تسليم الثمن والمثمن) .

***2 - شرط من مصلحة العقد (الرهن، الشهود، الخيار) .

***3 - شرط البائع أو المشتري نفعا معلوما، مثل أن يشترط البائع سكنى الدار شهرا قبل تسليمها إلى المشتري، أو يشترط المشتري على البائع حمل الحطب أو تكسيره ونحو ذلك.

والحنابلة هنا لا يجيزون أكثر من شرط من النوع الثالث، ويقولون إن شرط أكثر من شرط، بطل البيع، ولكن الصحيح أنه لا يبطل، وله أن يشترط أكثر من شرط من النوع الثالث، وهم قد استدلوا بحديث (( لا يحل سلف وبيع و شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولابيع ما ليس عندك ) )رواه الخمسة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، إلا ابن ماجة فله منه (ربح مالم يضمن وبيع ما ليس عندك) وسنبين معناه قريبا إن شاء الله تعالى.

*** وننبه هنا إلى أمر مهم جدا: وهو أن كثيرا من العلماء يعتبرون الشروط في الأصل باطلة، وهذا يسبب إشكاليات كثيرة في هذا العصر، فالمعاملات الحالية مليئة بالشروط، وتتم صفقات بين دول بشروط وبنود كثيرة ودقيقة للغاية، فإذا جعلنا الأصل في الشروط أنها محرمة فهذا سيكون سببا في حرج شديد، وسنأتي بعد قليل على هذه النقطة بمزيد إيضاح.

*** أما الشروط الفاسدة فقسمت إلى:

ـــــــــــــــــــــ

***1 - شرط يبطل العقد من أصله، كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا أخر، كسلف أي سلم، وقرض، وبيع وإجارة ونحو ذلك.

***2 - فاسد يبطل الشرط ويصح العقد، أي يصح معه البيع، كأن يشترط أن لا خسارة عليه، أو متى نفق وإلا رده، أو لا يبيع السلعة، أو لا يهبها، أو أن يبيعها على فلان، أو يهبها لفلان، فهنا عند جمهور العلماء، يبطل الشرط وحده، ويصح العقد، وسيأتينا أن الصحيح صحة هذه الشروط.

***3 - ما لا ينعقد معه العقد، كقوله بعتك إن رضي فلان، أو إن جئتني بكذا.

*** هذا هو التقسيم المشهور، غير أن ثمة نزاع في كثير من أنواع القسم الثاني ـ قسم الشرط الفاسد ـ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت