ـــــــــــ
وهو يتعلق بالسعر، فلو اكتشف البائع أو المشتري أنهما غبنا، بأن يشتري المشتري بأعلى من سعر السوق، أو البائع بأدنى منه، فوق العادة، فلكل واحد منهما الخيار، فيأتي بالبينة على أنه غبن، ويفسخ العقد أو يمسك إن شاء، والضابط هو سعر السوق.
ــــــــــــ
فإن اكتشف المشتري أو البائع وضع شيء في السلعة يزيدها جمالا، كعمل تلميع للسيارة مثلا، فتظهر بمظهر غير مظهرها الحقيقي، فيزيد ذلك في سعرها بما لا تستحقه، ويثبت هذا الخيار بما يزيد به الثمن، أما مالايتاثر به الثمن فلا يثبت به هذا الخيار، مثل التغيير المتعارف عليه، كأن يغسل السيارة لتبدو جميلة وجديدة.
فإن ثبت خيار التدليس فله خيار الفسخ، وقد ورد في السنة ما يسمى التصرية، وهو ترك الناقة فلا تحلب أياما، ثم تباع وضرعها مملوء على أنها حلوب، وعندما يحلبها المشتري أول مرة ثم الثانية يفاجأ بأنها كانت مصراة، فهذا تدليس وغش يفسخ به العقد، قال صلى الله عليه وسلم: (( لاتصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر ) )متفق عليه.
ــــــــــــ
إن ظهر في السلعة عيب ينقص قيمة المبيع ـ وليس كل عيب ـ أخفاه البائع بعلم أو بدون علم، ولكن تم العقد على عدم وجود هذا العيب، فله الحق في خيار العيب بفسخ العقد أو أخذ التعويض وهو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب.
&&& وهنا شيء نسمعه كثيرا في حراج السيارات بقول البائع: أبيعك حديد سكراب! فهل تبرأ الذمة هنا؟
في ذلك تفصيل: فالواجب أن يعرّف البائع المشتري عن العيوب فلا يسقط خيار العيب إن علمها، أما إن لم يعلم فالمؤمنون على شروطهم، فله أن يقول أبيع حديدا (سكراب) :"... فإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما".
وبعض الناس يسأل: هل يجب علي أن أذكر كل عيوب السلعة؟ فضابط ذلك أن تجعل نفسك في مكان المشتري، فما أحببت أن تعرفه عن السلعة فأخبر أخاك عنه كما صح في الحديث:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه، وقد يشق ذلك على النفس لأنك