ولها شروط هي:
1 -أن يكون رأس المال عند الحنابلة من النقدين، وفي قول لا يشترط هذا وهو الصحيح، فإن كان لدي عين وغيري لديه مثلها صح أن نجعلها رأس مال ونشترك في العمل معا.
2 -أن يكون كل من المالين معلوما فلا تصح بمجهول.
3 -أن يكون حاضرا لا بالذمة أو الدين.
4 -أن يكون الربح بينهما بنسبة معلومة من الربح لا من رأس المال.
فلو قال أحدهما أريد 100 دينار شهريا مثلا لم يصح، وقد ذكر ابن المنذر الإجماع على أنه لا يصح أن يشترط أحدهما دراهم معلومة.
ـــــــــــ
ويعرفونها بأنها دفع نقد معلوم لمن يتجر به بجزء مشاع معلوم من ربحه، وهذا يعني أن راس المال من طرف، والعمل من طرف آخر، ويكون الربح بينهم وفق ما يتفقان عليه.
***والفرق بين البنك الإسلامي والبنك الربوي أن البنك الإسلامي قائم على أساس شركة المضاربة، بينما يقوم البنك الربوي على أساس ربا الديون.
***وشروط شركة المضاربة (حيث المال من طرف والعمل من الآخر) :
***1 - أن يكون رأس المال من النقدين (والصحيح أنه لا يشترط) .
***2 ـ وأن يكون راس المال معلوما.
***3 - أن يكون الربح معلوما بينهما بالنسبة بحسب الاتفاق، كأن يكون
20% من الربح للعامل، و 80% لصاحب رأس المال على سبيل المثال.
وما اتفقا عليه من النسبة من الربح، يلزمهما.
***والبنك الإسلامي قائم على أن المساهمين في حساب التوفير شركاء معه في شركة المضاربة، عليه العمل، وعليهم المال، ثم في نهاية العام ينقسم الربح بينهما، وفق ما اتفقا، وكل بحسب ما شارك به.
***فالبنك الإسلامي مضارب يعطي النسبة من الربح، لا من رأس المال كالبنك الربوي، فإن لم يربح، فإنه لا يوزع شيئا على المساهمين.
**وهكذا التجارة لا تخلو من مخاطر، فإن قيل: فكيف يتقي البنك الإسلامي خطر الخسائر، وفقدان العملاء، والجواب: أنه كما أنك إذا أردت أن تختار موظفا لديك، تختاره نشيطا ذكيا لديه خبرة وعلم،