فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

&&&وبيع المخاضرة، وهو أن يبيع الثمار وهي مخضرة لم تبين صلاحها بعد.

&&&وبيع المعاومة بيع الشجر أعواما كثيرة.

وقد حرمت هذه الأنواع، وورد النهي عنها كلها، لما فيها من الغرر والجهالة، فعاقبتها مجهولة، ومن أجل ذلك حرمتها الشريعة.

&&&ومن الأمثلة المعاصرة أيضا لدينا، بيع اللؤلؤ في المحار، وصورته أن يشتري الرجل كيسا كبيرا مليئا بالمحار، راجيا أن يصيب اللؤلؤ فيه، فإن لم يجد شيئا خسر ماله، وقد يجد محارة فيها لؤلؤة، قيمتها أضعاف عشرة أكياس.

*** السبب الرابع:

ــــــــــ

أن يكون العقد مشتملا على الضرر، ومن الأمثلة الاحتكار، الغش، بيع المسلم على بيع أخيه، النجش، بيع حاضر لباد، تلقي الركبان ... إلى آخره.

ومعنى النجش ان يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليخدع من يريد، ويكون ذلك في بيع المزاد.

وأما بيع حاضر لباد فقد ورد حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد) رواه البخاري ومسلم

ومعناه أن يأتي من يسكن البادية إلى المدينة يريد أن يبيع السلعة بسعر الوقت، فيقول له الحاضر، دعها عندي وأبيعها لك على التدريج بأغلى، فيكون في ذلك ضرر على الناس.

وأما تلقي الركبان، وورد أيضا (تلقي الجلب) أو (تلقي البيوع) فقد ورد فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاتلقوا الركبان) متفق عليه.

ومعناه النهي عن تلقي من يجلب البضائع إلى البلد من خارجها، بل يترك حتى يهبط السوق، ويعرف الأسعار فينتفع هو، وينفع الناس، ولا يجوز أن يتدخل بعض التجار، فيتلقون الجالبين للسلع، خارج البلدة، ثم يشترون منهم، فيضرونهم من جهة أن الجالبين لا يعرفون سعر السوق، ويضرون الناس من جهة أنهم يتدخلون في السعر، فيرفعونه لصالحهم.

***السبب الخامس:

ـــــــــــ

أن يشتمل العقد على ما يجب بذله ولا يجوز للمسلم المعاوضة عليه، مثل بيع الماء حيث يشترك الناس فيه، والكلأ، والنار كذلك، وعسب الفحل أي إعارة الفحل للتلقيح مقابل عرض، وكل ما ورد النهي عن بيعه لانه يجب بذله، فلا يجوز أن يعقد عليه عقد البيع.

ومن الأمثلة على هذا أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله سئل عن قوم ينقلون النحل من بلد إلى بلد، فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت