فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 47

ــــــــــــ

والعلماء يستثنون من اشتراط الرشد، بيع المميز في الأمور التي جرى العرف عليها، مثال ذلك: لو قال ولد مميز لأبيه: أنا بعت بيتنا لفلان، فهذا لا يصح، ولكن إذا باع الحلويات في بقالة أبيه فهذا حسب العرف يصح.

والسفيه ليس براشد فلا يصح بيعه، والسفيه هو الذي يتصرف في ماله بطريقة تدل على أنه غير راشد فيحجر عليه، والحاصل أنه يجب أن يكون التعامل بين طرفين راشدين، فإن قيل فكيف بالتعامل مع الآلة، وكيف يتحقق شرط الرشد فيها، والجواب أن التعامل هنا في الأساس مع الشركة التي وضعت الآلة، وليست الآلة سوى وسيلة للقبض فقط.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمال هو كل ما شرع الإسلام بأنه مال مباح يجوز تملكه، فكل محرم في الإسلام هو غير محترم، وليس بمال، ولا يجوز التعاقد عليه وحتى لو كسرته أو أرقته لا تضمنه شرعا، لأنه لا قيمة له كالآلات الطرب، واشتراط أن يكون المبيع مالا، قضية مهمة جدا في المعاملات المعاصرة.

ومن أمثلة ذلك:

ـــــــــ

&&& بيع الأعضاء البشرية، وهو الآن سوق رائجة، وله شركات عالمية تبيع وتشتري في الدول الفقيرة ولكل سلعة سعر، فهل يصح هذا؟؟ والصحيح أنه لا يصح لأن الأعضاء ليست مالا بل هبة من الله لك.

ولكن هنا مسألة مهمة , هي أنه قد عرض على هيئة كبار العلماء في السعودية قضية شراء الجثث للتعلم في الطب، وهي ضرورة ملحة، وهذه المسألة من النوازل، ولهذا فلا بد من وجود علماء في المسلمين، يكون لديهم إحاطة بأمرين مهمين:

***الأول: القواعد الشرعية العامة التي أطر الشريعة الإسلامية.

***الثاني: النصوص.

ذلك أنه فهم النص في سياق القواعد الشرعية، يختلف عن فهمه مقطوعا عن ذلك، فالأول يثمر الفهم الصائب، والثاني يثمر فهما خاطئا.

فكانت الإجابة من كبار العلماء بأنه لا يجوز شراء جثة المسلم ولا استعمالها في التعليم لحرمة المسلم، بينما يجوز استعمال جثة الكافر للتعليم من باب ارتكاب أخف الضررين، وهذه فتوى صحيحة، فالكافر ليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت