فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 47

حرمة المسلم.

&&&ومن الأمثلة على ذلك أنه لا يجوز بيع الدم لأنه نجس فهو ليس بمال، ولا الكلب لأنه محرم والمحرم ليس بمال، وقيل يجوز، إن جاز استعماله

ـــــــــــــــــــــــــــ

وهنا مسألة قد عمت بها البلوى، لها علاقة بهذا الشرط، وهي أن لدينا كثير بل أكثر الناس سياراتهم، بل بيوتهم، وغيرها، قد اشتروها عن طريق المرابحة في بعض البنوك الإسلامية.

والمقصود هنا، أن بيع المرابحة، أعترض عليه بأنه قد تخلف فيه شرط ملك البائع لما يبيعه ـ وهو البنك الإسلامي ـ وأنه لا يجوز له بيع ما لا يملكه.

ومثال ذلك: لو جاءك شخص وقال أرغب بشراء سيارة صديقك، فقلت له بعتك، ناويا أنك تشتريها من صديقك ثم تبيعها عليه، وقال اشتريت، فهذا عقد باطل، لانه قد يأتي صاحب السيارة فيرفض بيعها لك، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا البيع قائلا (( لاتبع ما ليس عندك ) )رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه.

فهل بعض البنوك الإسلامية، عندما تبيع سيارات أو سلع الشركات الأخرى، هل هو يبيع ما يملك، وما ليس عنده.

ومن المعلوم أن العميل عندما يأتي إلى البنك الإسلامي ليشتري سيارة مثلا، يقول له البنك الإسلامي: أنا أبيعك، ويقصد بذلك أنا أبيعك ما تختاره من السيارات الموجودة في الشركات التي في السوق، ولكن من أين يأتي بها؟ وهل هو يبيع ما يملك؟

وقد حاول بعض الفقهاء أن يخرجوا البنك الإسلامي من هذا الإشكال بما يلي:

***أولا: أن يعد العميل البنك الإسلامي بالشراء، والبنك يعد العميل بالبيع، ويوقع الطرفان على (الوعد) . ومعنى هذه الورقة الموقعة بين الطرفين بالوعد: أي: البيع لم يتم بعد، لكن وعدناك بالبيع بعدما نشتري السلعة، وأنت وعدتنا بالشراء منا.

***ثانيا: يجعل البنك هذه الورقة ملزمة؟ فأنت عندما تأتي البنك الإسلامي، وتوقع على الوعد بالشراء، فأنت ملزم بإتمام العملية، ويقولون هي ليست ببيع، حتى لا نقع في إشكال بيع مالا يملك البائع، وإنما هي وعد، والمسلم مسؤول عن وعده، ملزم بالوفاء به.

*** ثالثا: بعدها يعطي البنك الإسلامي للشركة، قيمة البضاعة نقدا، ويحولها إلى المشتري بالأقساط بربح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت