إحدى الروايتين.
ثم ذكر حديث القلادة الآنف الذكر و قال:
وكذلك إذا لم يعلم مقدار الربوي، بل يخرص خرصا، مثل القلادة التي بيعت يوم حنين، وفيها خرز معلق بذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتباع حتى تفصل) فإن تلك القلادة لما فصلت كان ذهب الخرز أكثر من ذلك الذهب المفرد، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع هذا بهذا حتى تفصل، لان الذهب المفرد يجوز أن يكون أنقص من الذهب المقرون، فيكون قد باع ذهبا بذهب مثله، وزيادة خرز، وهذا لا يجوز.
وإذا علم المأخذ، فإذا كان المقصود ببيع دراهم بدراهم مثلها، وكان المفرد أكثر من المخلوط، كما في الدراهم الخالصة بالمغشوشة، بحيث تكون الزيادة في مقابلة الخلط، لم يكن في هذا من مفسدة الربا شيء، إذ ليس المقصود بيع دراهم بدراهم أكثر منها، ولا هو بما يحتمل أن يكون فيه ذلك فيجوز التفاوت) مجموع الفتاوى 29/ 454
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعل من أهم مظاهر الاقتصاد العالمي المعاصر هو الشركات، وللعولمة علاقة وطيدة بالشركات، ذلك أن العولمة ـ كما يقال ـ ماهي إلا مائة شركة أمريكية وغربية عملاقة، تريد أن توحد السوق العالمي، وتدخل أسواق العالم، بعد أن تحطم العوائق المحلية، تحت قانون دولية يسمى منظمة التجارة الدولية، ولهذا فإن العولمة، ما هي إلا استيلاء الشركات الكبرى على أسواق العالم، وضمان بقاء الشمال الغني ثريا، وبقاء الجنوب الفقير فقيرا، ولهذا تقوم المظاهرات الكثيرة ضد العولمة في العالم الغربي.
والذي يهمنا هنا، هو الشركات في الاقتصاد الإسلامي، وهي تنقسم إلى خمسة أقسام:
1 -العنان 2 - المضاربة 3 - الوجوه 4 - الأبدان 5 - المفاوضة
ومن الممكن أن تجتمع هذه الأنواع كلها في شركة واحدة، كحال الشركات العملاقة.
***أولا: شركة العنان
ـــــــــــــ
حيث يضع كل من الطرفين مالهما والعمل يكون أيضا بينهما، فهي شراكة كاملة، مثل أن يضع أحد الشريكين، ألف دينار، والآخر مثله، والعمل عليهما معا.