يدري.
الثانية:
ــــ
أن الله تعالى يجعل في المال القليل نفعا أكثر من المال الكثير.
*** ثانيا:
ـــــ
أن الاقتصاد الإسلامي، اقتصاد مستقل قائم على الوحي، فليس هو حصيلة أفكار مرقعة شرقية وغربية، ولا مصدره من بشر قد يبدلون، ويغيرون أفكارهم فهم معرضون للصواب والخطأ.
وهذه أهم خصائص الإسلام بشكل عام، فإنه لا يعتمد إلا على الوحي، فهو نظام مستقل قائم بذاته مصدره الوحي الإلهي.
وفي الإسلام، كل النظريات الأخرى في الاقتصاد وغيره، إنما تقاس على الوحي، فما عارض الوحي منها ردّ، فالمعيار المطلق هو موافقة الوحي فحسب، والواقع هو موضع الحكم، وليس مصدر الحكم.
بينما في الاقتصاد الرأسمالي مثلا، المعيار هو النفعية، كما أن الواقع هو موضع الحكم وليس مصدره.
ذلك أن العلمانية هي وعاء الاقتصاد الرأسمالي، وهي مبينة على أساس أن الواقع القائم على الفائدة النفعية هو مصدر الحكم.
وأسس العلمانية الثلاث التي تقوم عليها هي:
المادة والنفعية واللذة، يقابلها عندنا الإيمان بالله تعالى والرسول والسعادة الأخروية.
كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه:"الأصول الثلاثة التي اتفق عليها الرسل هي الإيمان بالله والرسل والمعاد".
ومن هنا فنحن ننبه إلى أن بعض البنوك الإسلامية بدأت تتأثر بالرأسمالية، من حيث لا تشعر، وذلك من جهة الحرص على المنفعة وجعلها مصدر الحكم أحيانا، تحت غطاء من حيل.
&&& ومن الأمثلة أن الفكرة في أرباح البنك الإسلامي مبنية على المضاربة،
حيث يدخل السوق ويوفر فرص العمل وينوع السلع وينافس بالأسعار ويحرك الاقتصاد ويضخ إلى السوق النقد والبضائع، ويحرك الدورة الاقتصادية، فيأخذ أموال الجماعة ويوظفها في مصلحة الجماعة، وهذا يحتاج إلى إيمان وصبر، وبه يتحقق الخير العام للمجتمع.
ولكن للأسف، فقد استبطأت بعض البنوك الإسلامية هذه العملية، ولهذا لجأت إلى حيل توفر عليها الجهد، وتعجل الفائدة، مثل توسيع الأمر في نظام المرابحة، وقد وسعت ببعض البنوك الإسلامية أرباحها من هذا