(( وأما الجواب عن اعتبار كل قول لإمام: فنعم نعتبره [1] إلا ما قامت الأدلة على بطلانه، أو شذ به قائله عن الإجماع، أو عن الجماهير الأكثرية الأغلبية من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهذا ما يسميه علماء الأصول بـ(نُدْرة المخالف) ، أو كان خلافه مما يسميه السلف بنوادر العلماء أو شواذهم، أو كان الخلاف فيه ضعيفًا ...
أسند البيهقي إلى الإمام المجتهد أبي عمرو الأوزاعي [2] رحمه الله أنه قال:
(( من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام ) )، وذكره الذهبي أيضًا.
وأسند الإمام علي بن الجعد [3]
إلى سليمان التيمي [4] العلم الحجة العابد أنه قال:
(1) يعني بالاعتبار - هنا - الاعتداد.
(2) عبدالرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو، الفقيه. ثقة جليل. توفي سنة 157 هـ رحمه الله تعالى. انظر (( تقريب التهذيب ) ): 347.
(3) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي. ثقة ثبت، رُمي بالتشيع. توفي سنة 230 هـ رحمه الله تعالى. انظر (( التقريب ) ): 398.
(4) سليمان بن طَرْخان التيمي، أبو المعتمر البصري. نزل في التيم فنُسب إليهم. ثقة عابد. توفي سنة 143 هـ وهو ابن سبع وتسعين سنة رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: 252.