فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 156

وحكمة وتصدر عنها الزلة والهفوة، فلا يجوز للمتنطع أن يُلحق هذه بتلك بل يلزم هذه الطائفة فيما هي عليه من هَدْي وخير ويتجنب ما يبدر منها من شذوذ وهفوة، ودلنا على علامة هفوتها أنها كدرة عَكِرة ليس عليها صفاء الحق ونصاعته، وسماها (مشتبهات) تستنكر بفطرتك أن تكون من الحق الناصع الخالص فتقول: ما هذه؟! أما الحق الخالص فإن عليه نورًا ودليلًا يؤيده ...

ومن المشهور على ألسنة العلماء قول القائل:

فليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلا خلاف له حظ من النظر

أما الخلاف النادر الشاذ فلا يصح السكوت على فاعله

أو قائله ... بل إن بيان خطأ هذا الخلاف والمخالف واجب ومعدود من النصح لله وكتابه ورسوله وعامة المسلمين.

قال العلامة الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه النافع المبارك (( جامع العلوم والحكم ) ):

ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله - وهو مما يختص به العلماء - رد الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت