فما وافق منها عقيدته رضي به وسلم، ومن خالف ولو في شيء يسير أقام عليه الدنيا ولم يقعدها، وفعل به الأفاعيل، ونهش عرضه نهشًا فعل من لا يخشى الله ولا يتقيه.
هـ- وتجد الواحد من هؤلاء يتهم الآخرين بالجهل، وإذا سبرت مراده ظهر لك أنه يريد بالجهل جهل ما أقامه هو من القواعد والضوابط ولو لم تكن في نفسها مدعاة لتجهيل من لا يعرفها، لكنه الغرور وقلة الورع في إطلاق الأحكام.
2 -بذاءة اللسان:
وهذا عنوان عجيب!! إذ كيف يكون في أمثال هؤلاء من هو بذيء اللسان لكن هذا هو واقع عدد منهم، فمنهم من يلعن!! والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ) ) [1] .
ومنهم من هو فاحش بذيء، يسمع منه السباب والشتائم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال: (( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.