فهرس الكتاب
فمناخة حال، وليس بخبر، وتنفك تامة لا خبر لها، كأنه قال: حراجيج ما تنفك عن التقطير إلاّ حال [1] الإناخة على الخسف 0
وقولي: وأفعال هذا الباب كلها متصرفة إلاّ ليس وما دام وقعد وجاء في المثل:
[أما قعد وجاء في المثل فلم يتصرفا] [2] لأنّ الأمثال لا تُغير عما استعملت عليه، وأمّا ما دام فلم يستعمل فيها [3] المضارع؛ لأنها [4] في المعنى بمنزلة فعل شرط قد تقدم جوابه، وفعل الشرط إذا تقدم جوابه كان ماضيًا، ألا ترى أنك إذا قلت: أفعل هذا ما دام زيد قائمًا، كان في المعنى قريبًا من قولك: أفعل هذا إنْ دام زيد قائمًا، فكما لا يجوز أن تقول: أفعل هذا إنْ يدم زيد قائمًا، فكذلك لا يجوز مع ما، وأمّا ليس فأُجريت مجرى ما فلم تتصرف لذلك 0
وقولي: قسم لا يجوز تقديم خبره عليه وهو ما دام 000 إلى آخره [5] :
إنما لم يجز تقديم خبر ما دام عليها فيقال: أفعل هذا قائمًا ما دام زيد / [14 ب]
لأنّ ما ظرفية مصدرية فهي من قبيل الموصولات، ولا يجوز تقديم شيء من صلة الموصول عليه ولم يجز تقديم خبر قعد عليها في [نحو قولهم] [6] : شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة؛ لأنها كالمثل، والأمثال لا تُغير عما استعملت عليه، ولم يجز تقديم خبر ما زال وأخواتها عليها، لا يقال: قائمًا ما زال زيد، ولا عالمًا ما انفك زيد؛ لأن ما النافية من حروف الصدور، فلم يتقدم لذلك ما بعدها عليها، وكذلك [لا] [7] الداخلة في جواب القسم هي من حروف الصدور [8] ، فلذلك لم يجز أن تقول: والله قائمًا لا زال [9] زيد 0
ـ 128 ـ
(1) في س: إلاّ في حال 0
(2) في س بدل ما في القوسين فلم تتصرف 0
(3) في س: منه 0
(4) في س: لأنه
(5) تمام الفقرة: وقعد في المثل، وما زال وأخواتها ما دامت منفية بما أو بلا في جواب قسم 0 المقرب 1/ 95
(6) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(7) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(8) كتبت الصدر وما أثبتناه من س 0
(9) في س: لا يزال 0