فهرس الكتاب
وقولي: وقسم يجوز تقديم خبره [1] عليه وهو ما بقي من الأفعال:
مثال ذلك: قائمًا كان زيد، [و] [2] عالما لم يزل زيد [و] [3] منطلقا أضحى عبد الله 0
وقولي: ما لم يعرض عارض [4] يوجب تقديم الخبر أو تأخيره 00 إلى آخره [5] :
مثال ذلك: ما كان زيد قائمًا، وهل أصبح بكر منطلقًا، ألا ترى أنّ خبر كان وخبر أصبح [6] قد كان تقديمهما جائزًا قبل دخول ما النافية، وأداة الاستفهام، فلما دخلتا لم يجز التقديم، كما أنه لا يجوز تقديم المفعول على عامله إذا دخلتا عليه، أعني ما وهل، وكذلك أيضا قولك: زيد كأنه عمرو، أي: مثله، لا يتقدم الخبر هنا على كان لأنه ضمير متصل، كما أن المفعول إذا كان ضميرًا متصلا لا يجوز تقديمه على العامل، وكذلك سائر الموجبات لتأخير المفعول، تكون أيضًا موجبة لتأخير الخبر، وتقول أيضًا: أي رجل كان زيد، فيلزم تقديم الخبر لأنه اسم استفهام [كما يلزم تقديم المفعول على العامل إذا كان اسم استفهام] [7] نحو قولك: أيَّ رجل ضربت، وكذلك سائر موجبات [8]
تقديم المفعول على العامل توجب تقديم الخبر، وقد تقدم تبيين الموجبات للتقديم في باب الفاعل، فأغنى ذلك عن إعادته هنا [9] 0
وقولي: ما عدا انفصال الضمير فإنه لا يوجب تقديم الخبر: أعني أنّ انفصال الضمير في مثل: إياك ضربت، قد كان موجبًا لتقديم المفعول على العامل، وليس موجبًا لتقديم الخبر، بل يجوز: عمرو كان زيد إياه [10] ، فلذلك استثنيته 0
ـ 129 ـ
(1) في س: خبرها عليها 0
(2) زيادة من س 0
(3) زيادة من س 0
(4) في المقرب: ما لم يعرض له عارض 0
(5) تمام الفقرة: عنه وهي العوارض التي أوجبت تقديم المفعول على العامل، أو تأخيره عنه 0 المقرب 1/ 95
(6) في س: أضحى 0
(7) ما بين العاضدتين ساقط من س 0
(8) في س: الموجبات 0
(9) في س: ههنا 0
(10) في س: عمرو كان إياه زيد 0