فهرس الكتاب
ألا ترى أنك تقول: بك لأفعلن، ولا يجوز أن تقول: وك لأفعلن [1] ، بل لا يجر المضمر من حروف القسم إلاّ بالباء؛ لأنها أصل [2] في باب القسم، وكذلك أيضًا تقول: أعطيتم زيدًا درهمًا، فإذا قلت: الدرهم أعطيتموه زيدًا، لم يجز أن تقول: أعطيتمه [زيدًا] [3] بل يلزم الأصل بسبب الضمير، وأمثال ذلك كثيرة، فلذلك [4] ينبغي ألاّ يُبنى (مثل) لإضافته إلى الضمير، لأنّ الضمير كثيرًا ما يرد الأشياء إلى أصلها، فالجواب أنه قد استقرّ من كلامهم [5] بناء المضاف إلى المضمر، أنشد الكوفيون:
76 -لم يبق إلاّ المجد والقصائدا غيرك يا ابن الأكرمين والدا [6] 0 (الرجز) فغير فاعل يُبْقي وقد بُني لإضافته إلى المضمر، ألا ترى أنك إنْ لم تجعله فاعلًا لزمك حذف الفاعل، وحذفه لا يسوغ 0
وقولي: وإنْ كان لا يقتضيه كان المعطوف على حسب الخبر [7] إنْ كان مرفوعًا أو منصوبًا:
مثال ذلك: ما زيد قائمًا ولا قاعدًا، وما زيد قائم ولا قاعد 0
وقولي: وإنْ كان مخفوضًا جاز فيه الحمل على الموضع / فترفع [16 أ]
إنْ قدّرتها تميمية، وتنصب إنْ قدّرتها حجازية، والحمل على اللفظ فتخفض:
مثال ذلك: ما زيد بقائم ولا قاعدٌ، وإنْ شئت قلت: ولا قاعدًا [8] ، [وإنْ شئت قلت: ولا قاعدٍ] [9] ، وليس ما يزعمه الفارسي [10] من أنّ الباء لا تدخل في خبر التميمية كما لا تدخل في خبر المبتدأ بشئ، ويلزمه على قياس مذهبه أنْ لا تدخل الباء في الخبر إذا
ـ 136 ـ
(1) في س: ولا يجوز أن تقول: تك لأفعلن، ولا وك لأخرجن 0
(2) في س: إلاّ الباء لأنها الأصل 0
(3) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(4) في س: فكذلك 0
(5) في س: من كلام العرب 0
(6) أنشد الكوفيون هذا الرجز ولم ينسبوه 0 همع الهوامع 3/ 252، الدرر 1/ 191 0
(7) في س: وإن كان لا يقتضيه إن عطفته على الخبر كان المعطوف 000 وفي المقرب: وإن كان لا يقتضيه وعطفته على الخبر
كان المعطوف على حسبه 0
(8) كتبت قاعد، وما أثبتناه من س 0
(9) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(10) بسط أبو على الفارسي القول في هذه المسألة في كتابه: المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات، ص 284 0