فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 300

مذهب جمهور النحويين، وأجاز أبو الحسن الأخفش الاتساع في (ما) تشبيهًا لها

بليس [1] ، نحو قولك: يوم الجمعة ما زيد أباه قائمًا، والصحيح أن ذلك لا يجوز؛ لأن الحرف لا يعمل في مفعول به أصلًا، فلا يعمل في مشبه به، وما ذكرته من أن الفعل المتعدي إلى ثلاثة لا يجوز الاتساع فيه هو مذهب أبي بكر السراج، وكثير من النحويين، ومن النحويين من ذهب إلى إجازته، والصحيح أن ذلك لا يجوز؛ لأنه يكون إذ ذاك بمنزلة فعل يتعدى [2] إلى أربعة مفعولين، والمفعول به نهاية ما يأخذ الفعل منه ثلاثة، فلما لم يكن له في حين [3] التشبيه أصل يُلحق به لم يجز، وأما المتعدي إلى مفعولين فجمهور النحويين [4] يجيز الاتساع في الظرف إذا كان معمولا له، لأنه يجيء إذ ذاك ملحقًا بباب ما يتعدى إلى ثلاثة كأعلم، والصحيح عندي أن ذلك لا يجوز؛ لأنه لم يرد السماع بالاتساع في الظرف إلاّ فيما لا يتعدى، نحو قولك: يوم الجمعة صمته، ومن ذلك قوله [5] :

90 -... يا سارق الليلةِ أهلَ الدارْ 0 ... (الرجز)

أو فيما يتعدى إلى واحد، نحو قوله [6] :

91 -ويومًا شهدناه سليمًا وعامرًا

قليلًا سوى الطعن النَّهال نوافله 0 [7] (الطويل)

وقول الآخر [8] :

ـ 166 ـ

(1) وردت هكذا: فيما يشبهها لها بليس 00 وما أثبتناه من س 0

(2) كتبت تعدى، وما أثبتناه من س 0

(3) في س: في حال 0

(4) في س: النحاة 0

(5) قائله مجهول، وقال ابن الشجري: ومثل هذا في الشعر جائز 0 الكتاب 1/ 175، ابن الشجري 2/ 250، معاني القرآن

-الفراء 2/ 80 شرح ابن يعيش 2/ 45 - 46 0

(6) القائل رجل من بني عامر 0 وسليم وعامر: قبيلتان من قيس عيلان، والنهال: المرتوية بالدم، والنوافل: الغنائم 0 في

الكتاب 1/ 178 والمقتضب 3/ 105 والمقرب 1/ 147 ويومٍ 000 قليلٍ، وروي في الكامل ص 21 بنصب (يومًا) و

(قليلًا) وروي في المفصل ص 55 بنصب (يومًا) وجر (قليلٍ) ، وقوله شهدناه يجعلنا نشك في نسبة البيت إلى رجل من

بني عامر 0

(7) في س بدل عجز البيت كتب: البيت 0

(8) أنشده الفراء ولم ينسبه، وتمامه: قد صبَّحتْ صبَّحها السلام ... بكبدٍ خالطها سنا م

في ساعة 000 ... ، صبحت: أتت بالتصبيح ويريد به: الغداء مجازًا 0 الكامل ص 22، معاني القرآن - الفراء 1/ 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت