فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 300

بالاستثناء، والفصل بينهما قبيح، فضعف النصب لذلك، فلما ضعف النصب، قوي الرفع على الصفة؛ لأنه لا يلزم فيه من الفصل ما يلزم في النصب على الاستثناء 0

وقولي: فتقول ما قام القوم غير زيد برفع غير ونصبه:

إنما [1] جاز في غير الرفع والنصب لأنك لو قلت: ما قام القوم إلاّ زيد، لجاز في زيد الرفع والنصب، إلاّ أن الرفع أحسن، كما أن الاسم الواقع بعد إلاّ رفعه أحسن من نصبه، وتقول: قام القوم غير زيد، بالنصب على الاستثناء، والرفع على الصفة، والنصب أحسن، لأنك لو قلت: قام القوم إلاّ زيدًا لكان نصب زيد على الاستثناء أحسن من رفعه على الوصف 0

وقولي: ولا يجوز لك في اتباع الاسم الواقع / بعد إلاّ غير الحمل [23 أ] على اللفظ خاصة:

مثال ذلك قولك [2] : قام القوم إلاّ زيدًا وعمرًا، فتنصب عمرًا لنصبك زيدًا، ولا يجوز غير ذلك، فإن قلت: ما قام القوم إلاّ زيد وعمرو، لم يجز في عمرو إلاّ الرفع؛ لرفعك زيدًا 0

وقولي: وتكون هي أبدًا منصوبة على الظرفية [3] :

الدليل [4] على أنها منصوبة على الظرفية أنها [5] قد تقدم الدليل على أنها اسم، وإذا ثبت أنها اسم تبين أنها من قبيل الظروف، بدليل وصل الموصول بها في فصيح الكلام، نحو قولك: جاءني الذي سواك، كما تقول: جاءني الذي عندك، ولو كانت [6] غير ظرف، لم يكن بد من أن تقول: جاءني الذي هو سواك، كما تقول: جاءني الذي هو غيرك 0

ـ 178 ـ

(1) في س: وإنما 0

(2) قولك غير موجودة في س 0

(3) في س: وتكون هي منصوبة أبدًا على الظرفية، وفي المقرب: وهي أبدًا منصوبة على الظرفية 0

(4) في س: والدليل 0

(5) في س: أنه 0

(6) في س: ولو كان 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت