بالاستثناء، والفصل بينهما قبيح، فضعف النصب لذلك، فلما ضعف النصب، قوي الرفع على الصفة؛ لأنه لا يلزم فيه من الفصل ما يلزم في النصب على الاستثناء 0
وقولي: فتقول ما قام القوم غير زيد برفع غير ونصبه:
إنما [1] جاز في غير الرفع والنصب لأنك لو قلت: ما قام القوم إلاّ زيد، لجاز في زيد الرفع والنصب، إلاّ أن الرفع أحسن، كما أن الاسم الواقع بعد إلاّ رفعه أحسن من نصبه، وتقول: قام القوم غير زيد، بالنصب على الاستثناء، والرفع على الصفة، والنصب أحسن، لأنك لو قلت: قام القوم إلاّ زيدًا لكان نصب زيد على الاستثناء أحسن من رفعه على الوصف 0
وقولي: ولا يجوز لك في اتباع الاسم الواقع / بعد إلاّ غير الحمل [23 أ] على اللفظ خاصة:
مثال ذلك قولك [2] : قام القوم إلاّ زيدًا وعمرًا، فتنصب عمرًا لنصبك زيدًا، ولا يجوز غير ذلك، فإن قلت: ما قام القوم إلاّ زيد وعمرو، لم يجز في عمرو إلاّ الرفع؛ لرفعك زيدًا 0
وقولي: وتكون هي أبدًا منصوبة على الظرفية [3] :
الدليل [4] على أنها منصوبة على الظرفية أنها [5] قد تقدم الدليل على أنها اسم، وإذا ثبت أنها اسم تبين أنها من قبيل الظروف، بدليل وصل الموصول بها في فصيح الكلام، نحو قولك: جاءني الذي سواك، كما تقول: جاءني الذي عندك، ولو كانت [6] غير ظرف، لم يكن بد من أن تقول: جاءني الذي هو سواك، كما تقول: جاءني الذي هو غيرك 0
ـ 178 ـ
(1) في س: وإنما 0
(2) قولك غير موجودة في س 0
(3) في س: وتكون هي منصوبة أبدًا على الظرفية، وفي المقرب: وهي أبدًا منصوبة على الظرفية 0
(4) في س: والدليل 0
(5) في س: أنه 0
(6) في س: ولو كان 0