وقولي: وغير وسوى بضم السين وكسرها وسواء بفتحها [1] والمد وهي أسماء 0
أما غير فالدليل على أنها اسم تأثير عوامل الأسماء فيها، وأما سوى بضم السين وكسرها وفتحها والمد فلا يمكن أن تكون فعلًا لخفضها ما بعدها، والأفعال لا تعمل خفضًا، فلم يبق إلاّ أن تكون اسمًا أو حرفًا، فجعلناها اسما لدخول الخافض عليها في الضرورة نحو قوله [2] :
تجانف عن حر اليمامة [3] ناقتي وما قصدت من أهلها لسوائكا 0
وقولي: والمُخرَج لا يكون إلاّ النصف فما دونه:
مثال ما المستثنى [4] منه النصف قولك: عندي عشرة إلاّ خمسة، ويمكن أن يكون [من ذلك] [5] قوله تعالى: [قم الليل إلاّ قليلًا نصفه] [6] ، والأحسن في كلامهم أن يكون المخرج ما دون النصف، نحو قولك [7] : عندي عشرة إلاّ اثنين 0
وقولي: ولا يجوز تقديم المستثنى أول الكلام:
أعني أنه [8] لا يجوز أن تقول: إلاّ زيدًا قام القوم 0
وقولي: إلاّ أن الوصف يقوي ويحسن:
أعني أنك إذا قلت: قام القوم إلاّ زيدًا العقلاء، جاز في زيد النصب على الاستثناء، والرفع على الوصف [9] ، كما كان يجوز فيه [10] لو لم تأت بالوصف، فقلت: قام القوم إلاّ زيدًا، إلاّ أن الوصف يقوي في حال التقدم على صفة المستثنى منه، سبب ذلك أنك إذا قلت: قام القوم إلاّ زيدًا العقلاء، كنت فاصلًا بين الصفة والموصوف [11]
ـ 177 ـ
(1) في س: بالفتح 0
(2) انظر الشاهد رقم: 93 فيما سبق 0
(3) كتبت اليما، حيث سقط المقطع (مة) 0 وجاءت في س كاملة 0
(4) في س: استثني 0
(5) زيادة من س 0
(6) المزمل 2 - 3
(7) كتبت قوله، وما أثبتناه من س 0
(8) أنه غير موجودة في س 0
(9) في س: النصب على الاستثناء وعلىلوصف 0
(10) في س: كما يجوز فيه 0
(11) في س: كنت فاصلا بين الموصوف وصفته 0