الصفحة 22 من 35

إن محاولة تحقيق مستوى الإنتاج المحدد بموجب الخطة عند أي تكلفة حتى ولو كان على حساب النوعية والنفقة الإضافية والعمل الإضافي والاستهلاك في المعدات والهدر في المواد ستؤدي إلى الحالة التي سيكون عندها مستوى تنفيذ الخطة مختلفًا من مؤسسة إلى أخرى معتمدًا في ذلك على حالة المؤسسة وقدرتها في عرض طلباتها ويعتمد أيضًا على التخصيصات المالية للمؤسسات المختلفة وعلى توزيع وسائل الإنتاج. ويعد هذا النوع من الأساليب في تنفيذ الخطة مفيدًا لعملية توزيع وسائل الإنتاج المخطط لها وبالنتيجة فإن بعض فروع الاقتصاد- والمؤسسات- سيكون لها فائض واسع بينما تعاني الفروع الأخرى من النقص. وعليه فإن الاقتصاد سيعاني من التوتر وعدم التناسب (28) ونتيجة لحالة عدم التوازن في توزيع وتخصيص المواد المتاحة بالإضافة لاستخدام السماحات الاقتصادية والمكافآت المالية والمعنوية لتنفيذ الخطة فإن بعض المؤسسات تميل في كثير من الأحيان إلى تقديم معلومات غير دقيقة للإدارة المركزية فيما يتعلق بالطاقة المتاحة وتسعى إلى إخفاء الطاقة الحقيقية للمؤسسة. ولما كانت كميات الإنتاج المخططة مركزيًا توضع على ضوء الطاقة المتاحة للمؤسسات فإن تلك المؤسسات التي نجحت في إخفاء طاقتها الإنتاجية الحقيقية ستكون في وضع مميز أفضل من غيرها لأنها ستكون مكلفة بواجبات أسهل من جانب وحاصلة على وسائل إنتاج أكثر مقارنة بأهدافها- لتحقيق أهدافها- من جانب آخر. وما يتصف به النظام الإداري المركزي هو أن دورة المعلومات من المستويات التنفيذية إلى الجهات المركزية وبالعكس (القرارات والتوجيهات) تكون طويلة وتأخذ وقتًا طويلًا، وكثير من المعلومات نتيجة لذلك تكون قديمة وغير مفيدة. فالتوجيهات غالبًا ما تصل المستويات التنفيذية بشكل متأخر جدًا وعليه ستكون عاجزة عن معالجة الموقف في تلك الحالة عندما تختلف الحالة في لحظة وصول القرارات أو التوجيهات عنها في لحظة تقديم المعلومات، وبالنتيجة ستفقد هذه القرارات أو التوجيهات الغايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت