وقال ابن القطان _رحمه الله تعالى_:
=وهو حديث مشكوك في رفعه+اهـ [1] .
وقال البيهقي _رحمه الله تعالى_:
=وهذا إن صح فهو محمول عند عوام أهل العلم على أنه"علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر."
وقول الراوي: =وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر+ يحتمل أن يكون خبرًا منقطعًا ممن دون أبي هريرة, أو يكون خبرًا عن الأذان الثاني.
وقول النبي": =إذا سمع أحدكم النداء, والإناء على يده+ خبرًا عن النداء الأول+اهـ."
ونقل الإمام ابن القيم _رحمه الله تعالى_ نقد ابن القطان المتقدم بقوله:
=هذا الحديث أعله ابن القطان بأنه مشكوك في اتصاله, قال: لأن أبا داود قال:
=أنبأنا عبدالأعلى بن حماد _أظنه+ عن حماد, عن محمد بن عمرو, عن أبي هريرة.. فذكره+ [2] .
وقد أجاب أبو الأشبال أحمد شاكر _رحمه الله تعالى_ عن شبهة ابن القطان بقوله:
=لست أدري من أين جاء ابن القطان بهذا؟! والذي في سنن أبي داود:
=حدثنا عبدالأعلى بن حماد, حدثنا حماد, عن محمد بن عمرو, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة+.
فهذا إسناد متصل بالسماع صحيح.
ثم قد رواه أحمد في المسند رقم 9468: حدثنا غسان، حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو+ به [3] .
وغسان هو ابن الربيع وهو ثقة من شيوخ أحمد.
ثم رواه أيضًا رقم 10637: حدثنا روح, حدثنا حماد, عن محمد بن عمرو+ به ثم رواه ثالثًا برقم 10638: =حدثنا روح, حدثنا حماد, عن عمار بن أبي عمار, عن أبي هريرة. مثله, وزاد فيه:
=وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر+.
فهذه أسانيد ثلاثة متصلة صحيحة.
والإسناد الثالث من وجه آخر يؤيد سابقيه, فلم ينفرد به محمد بن عمرو, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة.
(1) الوهم و الإيهام (2/282) رقم 277.
(2) تهذيب السنن (3/233) رقم 2249 .
(3) انظر المسند (2/423) .