وقيل: أذن بعده لأبي بكر فقط [1] .
وهذا يقتضي أن المرأة قد وجدت في حياة النبي"بيتها حول المسجد ترى النبي"وتنقل الأخبار وهذا هو مقتضى الصحبة، والعلم عند الله.
وعن أبي هريرة"قال: قال رسول الله":
=إذا سمع أحدكم النداء, والإناء على يده, فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه+.
أخرجه أحمد [2] والحاكم [3] والبيهقي [4] .
من طريق روح بن عبادة, حدثنا حماد بن سلمة, عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, عن النبي", قال: فذكره."
وأخرجه أبو داود [5] ومن طريقه الدارقطني [6] .
قال الدارقطني:
قال أبو داود: أسنده روح بن عبادة, كما قال عبدالأعلى+.
وجاء عند أحمد والبيهقي:
=قال روح: حدثنا حماد بن سلمة, عن عمار بن أبي عمار, عن أبي هريرة, عن النبي": مثله."
وزاد فيه: =وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر+.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم, وأقره الذهبي.
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح [7] .
لكن قال ابن أبي حاتم _رحمه الله تعالى_:
=سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة, عن حماد, عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, عن النبي", أنه قال:"
=إذا سمع أحدكم النداء, والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه+.
قلت لأبي: =وروى روح أيضًا عن حماد, عن عمار بن أبي عمار, عن أبي هريرة, عن النبي"مثله، وزاد فيه:"
=وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر+؟
قال أبي: هذان الحديثان ليسا بصحيحين.
أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف وعمار ثقة, والحديث الآخر ليس بصحيح [8] +.
(1) انظر لهذا المنتخب لعبد بن حميد (1/316) رقم 361 وطبقات ابن سعد ( 3/235) وفتح الباري (7/99) .
(2) مسند أحمد ( 2/510) .
(3) المستدرك (1/203) .
(4) السنن الكبرى (4/218) .
(5) سنن أبي داود (2/761) رقم 2350.
(6) سنن الدار قطني (2/165) رقم 1 باب في وقت السحر.
(7) انظر شرح المسند ( 21/5) رقم 10638.
(8) العلل لابن أبي حاتم (1/123) رقم 340 .