رابعًا: مذهب الحنابلة:
وأما المذهب الحنبلي فالصحيح منه طهارة دم الشهيد والسمك ويقابل الصحيح روايتان بالنجاسة فيهما [1] .
يتحصل من ذلك أن القول بنجاسة دم الشهيد والسمك هو قول المالكية والشافعية ورواية عن الإمام أحمد، وأن القول بالطهارة فيهما هو قول الحنفية والحنابلة، وأن في دم السمك وجه عند الشافعية بالطهارة.
واعلم أن علماءنا قد نقلوا الخلاف في دماء أخرى كدم البراغيث وما لم يَسل من دم الآدمي وغيرها، لكني لم أذكرها في الاستثناء السابق لأنها غير مسفوحة، وقد بينت أن محل النزاع هو الدماء المسفوحة.
(1) الإنصاف، المرداوي (1/ 328،327) .