فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 61

المبحث الثاني: ذكر من نقل الإجماع على نجاسة الدم

لقد نقل الإجماع والاتفاق على نجاسة الدماء جماعة من الأئمة المطلعين، والعلماء المرضيين، المشهود لهم في كل عصر، وقدرتبت ذكرهم وفقًا لتاريخ الوفاة، وذكرته هنا؛ لتعلم أن الإجماع على نجاسة الدماء قد نقله علماء كل عصر، دون أن يستدركه عليهم أحد، وعلى من يقول من المعاصرين بانخرام هذا الإجماع أن يُثبِتَ ولو نقلًا واحدًا عن أحدٍ ممن يُعتبَر قولُه من أهل العلم رد فيه هذا الإجماع.

1 -الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، ت 241 هـ:

قال ابن القيم:"وسئل أحمد رحمه الله: الدم والقيح عندك سواء؟، فقال: لا؛ الدم لم يختلف الناس فيه؛ والقيح قد اختلف الناس فيه" [1] .

وكذلك نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة، وذكر قبله كلامًا يؤدي نفس المعنى فقال: أما المذي فيعفى عنه في أقوى الروايتين؛ لأن البلوى تعم به ويشق التحرز منه فهو كالدم؛ بل أولى للاختلاف في نجاسته [2] .

فهذا شيخ الإسلام ينقل الإجماع ويقول به.

2 ـــ الطحاوي، ت 321 هـ:

الأصل المتفق عليه أن دماء الأنعام المأكولة لحومها نجسة، وأن وقوعها في المياه يفسدها، وإن أصابتها الثياب نجستها، كدماء بني آدم في ذلك [3] .

ـــ ابن حزم، ت 456 هـ:

"اتفقوا على أن الكثير من الدم؛ أي دم كان حاشا دم السمك، وما لا يسيل دمه نجس" [4] .

4 ـــ ابن عبد البر، ت 463 هـ:

قال في التمهيد:"وهذا إجماع من المسلمين؛ أن الدم المسفوح رجس نجس" [5] .

وقال في الاستذكار:"ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس" [6] .

5 ـــ ابن العربي المالكي، ت 543 هـ:

"اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به" [7] .

(1) إغاثة اللهفان، ابن القيم (1/ 171) .

(2) شرح عمدة الفقه، شيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 105) .

(3) مشكل الآثار، الطحاوي (10/ 108) .

(4) مراتب الإجماع، ابن حزم الظاهري (23) .

(5) التمهيد، ابن عبد البر (22/ 230) .

(6) الاستذكار، ابن عبد البر (3/ 204) .

(7) أحكام القرآن، ابن العربي المالكي (1/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت