فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 61

فرقي كلمه) وفي رواية (فرقأ كلمه) أى: جف، وفي رواية (فبرأ كلمه) [1] ، ثم ذكرت بعد ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد.

إذًا فسعدٌ رضى الله عنه لم يسكن المسجد إلا وقد جف جرحه، ثم إنه انفجر بعد ذلك لما دعا الله أن يميته به لينال أجر الشهادة، وبذلك يتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل سعدًا المسجد وجرحه ينزف كما توهم البعض، وتبين لكل منصف أن الحديث ليس فيه دلالة على طهارة الدم.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة و الصفرة فربما وضعنا الطست تحتها و هى تصلي. [2]

ـــ وجه الدلالة أنه لو كان الدم نجسا لم يجز لها أن تدخل المسجد فتعرضه للنجاسة.

الجواب:

لو استأنس القائلون بنجاسة الدم بهذا الحديث لكان أولى من الاستدلال به على طهارة الدم، لأنه لو كان الدم طاهرًا لم يكن لشدة التحرز إلى درجة وضع طست تحتها داع، بل يكون ذلك من التكلف المذموم.

(1) أحمد (ج 17/ ص 510/ح 24977) ، وابن أبي شيبة (ج 20/ص 368/ 37951) ، ابن حبان (ج 15/ص 498 ح 7028) وحسنه الألباني في الصحيحة: (1/ 145) .

(2) رواه البخاري (1/ 65 /311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت