الصفحة 11 من 27

3 ـ التنوع: بتحقيق مصلحة الأمة، فيراعى الضروري، ثم الحاجي، ثم التحسيني.

4 ـ مراعاة عناصر السلامة الاستثمارية: ويقصد به المحافظة على المال العام والخاص والتقليل من الخسائر المحتملة في المشروع الاستثماري ولا يتحقق ذلك إلا بالتخطيط السليم وحسن المفاضلة بين مجالات الاستثمار.

كما يُشترط لاستثمار أموال الوقف شروط خاصة لضمان تنميته واستدامته منها:

أ ـ الثقة: يشترط في الشريك المستثمر أن يكون موثوقا، له تاريخ جيد وسمعة حسنة.

ب ـ الأمانة: وذلك حتى لا يخون فيما اؤتمن عليه، ولا يغش فيما استنصح فيه، ولا يعرض مال الوقف للمخاطرة، أو يبذله في مشاريع غير ذات النفع.

ج ـ الذكاء والفطنة والكياسة: حتى إذا ما اعترضته العراقيل في مشروعاته استطاع حلها.

د ـ الحنكة والتجربة والخبرة: وهذا الشرط إذا كان وزير التنفيذ مشاورا في الرأي، فإنه يحتاج إلى الحنكة والتجربة التي توصل إلى صحة الرأي وصواب التدبير، فإن في التجارب خبرة بعواقب الأمور.

ومما سبق ذكره فإن العملية الاستثمارية الاقتصادية عموما ـ والوقفية خصوصا ـ ترتكز على هذه الأسس لسلامة المعاملة الاقتصادية من جهة ولحسن اختيار الصيغة الاستثمارية الملائمة لمشاريع الوقف من جهة ثانية ولنجاح المشروع ثالثا.

ثمة أدلة شرعية لاستثمار الوقف في الفقه الإسلامي يستدل بها العلماء في إقرار مشروعية استثمار الوقف بدليل القياس والمعقول، منها:

1 ـ قاس العلماء استثمار الوقف وتنميته على مشروعية استثمار مال اليتيم، فكما لا يجوز لوصي اليتيم أن يترك مال الموصى عليه دون استثماره والاجتهاد في تنميته، وإلا ضاع المال، وهذا ينافي المصلحة الشرعية في الحفاظ على كلية المال، والتي تعد أحد الكليات الخمس التي رعاها الإسلام ودعا إلى الحفاظ عليها وشرع لها عقوبات وتعزيرات لمن أتلفها، فهذا عمر بن الخطاب يقول في شأن تنمية مال اليتيم: [اتَجِرُوا فِي أمَوالِ اليَتَامَى لا تَأكُلهَا الزَكَاُة] . [1] فكذلك مال الوقف حكمه

(1) ـ موطأ الإمام مالك، كتاب الزكاة، 1/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت