أي البنك على جزء مشاع من الغلة يتفق عليه عند التعاقد، على أن تكون هذه الصيغة تمويلية متوسطة المدى أو قصيرة المدى، أي لدورة أو لدورات زراعية متعاقبة.
الصيغة الثانية: مضاربة الشركات المساهمة الزراعية في أرض الوقف: وصورتها أن يتعاقد الواقف مع إحدى الشركات المساهمة الوطنية أو الأجنبية على المضاربة في أرض الوقف مقابل نصيب من الربح لدورة أو دورات متعاقبة على حسب مضمون العقد مع مراعاة نوع الاستثمار الذي يقام على أرض الوقف على أن لا يؤثر على مردودية الأرض ولا على البيئة عموما وعلى أن يكون مباح الانتفاع به شرعا.
الصيغة الثالثة: المضاربة المشتركة في مال الوقف: وهي أن يتعاقد الواقف مع أحد المصارف الإسلامية، على أن تدفع له مالا على أن يضارب به بخلطه مع غيره من الأموال المودعة في هذا النوع من العقود أو ما يسمى المضاربة المشتركة وتتحصل المديرية على نسبة من الربح تحدد عند التعاقد.
تعرف المرابحة في الاقتصاد الإسلامي المعاصر بأنها بيع سلعة بسعر الكلفة مع إضافة معلوم يتفق عليه للقطاعات المستخدمة والموردين أو المصدرين. ويذكر ابن رشد [1] إجماع جمهور العلماء على أن البيع صنفان مساومة ومرابحة [2] وإن كانوا يختلفون في فروعها.
وصورتها أن تتعاقد مؤسسة الأوقاف مع أحد المصارف أو الشركات على أن تكون وكيلا معتمدا لها أو وسيطا في بيع منتج معين مقابل نسبة من الربح أو من المال يتفقان عليه، نحو السلع المتعلقة بالمنتجات الزراعية على سبيل المثال.
(1) ابن رشد (520 - 595 ه = 1126 - 1198 م) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، الأندلسي، أبو الوليد، صنف نحو خمسين كتابا، منها"التحصيل"في اختلاف مذاهب العلماء، و"فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال"و"الضروري"في المنطق، و"منهاج الأدلة"في الأصول، و"المسائل"في الحكمة،"وتهافت التهافت"في الرد على الغزالي، و"بداية المجتهد ونهاية المقتصد"في الفقه، ويلقب بابن رشد"الحفيد"تمييزا له عن جده أبي الوليد محمد بن أحمد (المتوفى سنة 520) . (خير الدين الزركلي: 2/ 13) .
(2) ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 2/ 23