الصفحة 8 من 27

وقد يكون هذا الاستثمار محلي أي وطني أو أجنبي على حسب الحاجة و نوعية المشروع الاقتصادي، ويمكن تقسيمها إلى أشكال ثلاث، وهي:

الشكل الأول: الاستثمار الوطني: وهو، أن تقوم مديرية الأوقاف بالبحث عن شريك اقتصادي وطني، مع التركيز على الشركات الوطنية الاقتصادية الناجحة العمومية أو الخاصة والتي يمكنها أن تشارك مديرية الأوقاف في العملية الاستثمارية مقابل نسبة من الربح يتفقان عليها، أو الاعتماد على المشاركة المصرفية.

الشكل الثاني: الاستثمار العربي أو الإسلامي: وهو أن تبحث مديرية الأوقاف عن شريك عربي أو من العالم الإسلامي من المؤسسات العمومية أو الخاصة لتنمية الأملاك الوقفية نحو البنك الإسلامي للتنمية أو المصارف الإسلامية المنتشرة في البلدان العربية ولكن مع التركيز على حسن اختيار الشركات الناجحة اقتصاديا والبعيدة عن التصرفات الربوية أو المحرمة.

الشكل الثالث: الاستثمار الأجنبي: وهو، أن تبحث مديرية الأوقاف عن شريك أجنبي من أجل أن يستثمر ممتلكاتها الوقفية مع مراعاة أن يكون هذا الاستثمار تدعو إليه الحاجة وانتفاء التبعية للأجنبي، وتحديد مجالات الاستثمار. وهذا النوع من الاستثمار له من الفوائد على المؤسسة الوقفية، إذ أنها تكتسب الخبرات الجديدة الإدارية، و التوزيعية للمنتجات و غير ذلك من المهارات والخبرات، ويمكن لمديرية الأوقاف من الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية إن وجدت الرقابة المستمرة على عمل هذه الشركات.

تتنوع صيغ الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي ـ ومنها الاستثمار الوقفي ـ حسب الأنواع التالية [1] :

حيث يشترك اثنان بماليهما على أن يعملا فيها بأيديهما والربح بينهما. وشركة العنان مبنية على الوكالة والأمانة فكل منهما يأمن صاحبه ويأذن له في التصرف [2] . وقد حكى ابن رشد في بداية

(1) رفيق يونس المصري، مصرف التنمية، ص 287

(2) ابن قدامة، المغني، 5/ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت