الصفحة 7 من 27

وعلى هذا فقد عُرّفت التنمية المستدامة بأنها:"الأعمال التي تهدف إلى استثمار الموارد البيئية بالقدر الذي يحقق التنمية، ويحد من التلوث، ويصون الموارد الطبيعية ويطوِّرها، بدلًا من استنزافها ومحاولة السيطرة عليها. وهي تنمية تراعي حق الأجيال القادمة في الثروات الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الأرض، كما أنها تضع الاحتياجات الأساسية للإنسان في المقام الأول، فأولوياتها هي تلبية احتياجات المرء من الغذاء والمسكن والملبس وحق العمل والتعليم والحصول على الخدمات الصحية وكل ما يتصل بتحسين نوعية حياته المادية والاجتماعية. وهي تنمية تشترط ألا نأخذ من الأرض أكثر مما نعطي" [1] ، أي إنها تتطلب تضامنًا بين الجيل الحالي والجيل المستقبلي، وتضمن حقوق الأجيال المقبلة في الموارد البيئية. وتتمثل أهداف التنمية المستدامة في تحسين ظروف المعيشة لجميع سكان العالم، وتوفير أسباب الرفاهية والصحة والاستقرار لكل فرد.

ومن ثم فإن استثمار أموال الوقف تحقق المصلحتين:

1 -حفظ وتنمية ونماء مال الوقف.

2 -تحقيق المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.

يمكن للباحث في البحوث الفقهية الاقتصادية المعاصرة أن يلاحظ الأشكال التالية [2] :

1 -الاستثمار الفردي: ويقصد به العمل الذي يقوم به الشخص الحقيقي أو المعنوي من تفكير وتخطيط لعملية تكوين رأس مال جديد، لتنمية وتطوير عمل مؤسسته بالطرق والوسائل الملائمة لنشاطه وقدراته المالية و البشرية.

2 -الاستثمار بالمشاركة: و يقصد به تلك العملية التي تقوم بها الشركات عموما ومديرية الأوقاف خصوصا من تكوين رأسمال حقيقي جديد إما بما حققته من أرباح، أي الاحتياطات المالية المكونة من الأرباح المحتجزة، وإما من القروض التي تحصل عليها الشركة أو بمشاركة المؤسسات الأخرى بأي شكل من أشكال المشاركة المشروعة و التي تساعدها على توسيع نشاطها الاقتصادي بما تحصلت عليه من ثمار الشراكة مع الآخر.

(1) سعاد عبد الله العوضي، البيئة والتنمية المستدامة، ص 7.

(2) حسين عمر، الموسوعة الاقتصادية، ص 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت