الصفحة 15 من 27

عمومه تخصيص رأس مال للحصول على وسائل إنتاجية أو تطوير الوسائل الإنتاجية الموجودة بغرض زيادة الطاقة الإنتاجية.

ويقصد بتمويل الوقف: الجهد الفكري الذي يقوم به ناظر الوقف من أجل الحصول على التغطية المالية أو ما يقوم مقامها لسد حاجيات مشاريع الوقف الاستثمارية أو كيفية الحصول على الموارد المالية على اختلاف أنواعها إما بتوظيف المصادر المالية التي يمتلكها الوقف أو بالبحث عن مصادر خارجية تمول عمليات تنمية المشاريع الوقفية وفق أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية. فتمويل الوقف إذن، هو التفكير العلمي والعملي في الحصول على رؤوس أموال تتوافر فيها مواصفات المال في الفقه الإسلامي، لتغطية حاجات الوقف ولرعايته وتنميته ولزيادة نشاطه بزيادة رأس ماله المتداول أو بالبحث عمن يشاركه بالأموال التي قد لا تتوفر لديه أو لدى من يسلمه المال على سبيل العقود والشركات المعروفة في الفقه الإسلامي.

ويختص التمويل الإسلامي بخصائص ومميزات يمكن حصرها فيما يلي:

-استمرار ملك المالك الممول، أما في التمويل الوضعي فإنه ينتقل إلى المقترض.

-تقع الخسارة في التمويل الإسلامي على صاحب المال أي الممول، أما في التمويل الربوي فالمقترض ضامن.

-يشترك الممول و صاحب المشروع الاستثماري في الربح و الخسارة في التمويل الشرعي.

-لا تمول إلا المشاريع المشروعة و المتوقع ربحها.

-يمكن أن يكون التمويل في الاقتصاد الإسلامي نقودا أو عينا ثابتة أو متداولة. [1]

ولقد فطن الفقهاء إلى أهمية تمويل الأوقاف فجاءت الفتاوى الاقتصادية بتوحيد مسألة الإشراف على الوقف، لأن في توحيد الجهد الإداري والمالي تتمكن الجهة الوصية من الحصول على موارد مالية تنفق من خلالها على مشاريعها الاستثمارية، وكذلك حتى تسهر هذه الإدارة على ترشيد النفقات التمويلية فيما فيه خدمة للوقف. كما دعوا إلى توحيد ريع الوقف المالية وتوجيهه نحو استثمار وتمويل كلي يشمل كل الأوقاف دون تمييز وهذا للحفاظ على تلك الأوقاف التي يبقى دخلها أقل من غيرها لصيانتها وحمايتها حتى تستمر لخدمة المنفعة التي أوقفت من أجلها.

(1) أحمد شوقي دنيا، تمويل التنمية في الإقتصاد الإسلامي، ص 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت