السبعينيات من القرن الماضى وما رافقها من صحوة إسلامية إنتشرت في الدول الإسلامية عامة وفى المنطقة العربية خاصة. فبينما ساعدت الطفرة النفطية على تراكم الثروات تطلبت الصحوة الإسلامية ضرورة العودة إلى النظام المصرفى الإسلامى. الأمر الذى أدى إلى ظهور أسواق واسعة وعملاء أثرياء يريدون النأى بأنفسهم عن التعامل المصرفى الربوى، بما ترتب عليه من"فتح شهية"المصارف التقليدية للسعى الحثيث نحو جذب هذه الأموال المتاحة وغير المكلفة. فأقدمت الكثير من البنوك التقليدية على المستويين المحلى والدولى على الولوج إلى عالم الصيرفة الإسلامية من خلال مداخل تعددت أشكالها واهدافها. فمنها من بدات يتقديم خدمات الصناديق الإستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ومنها من قام بتوفير منتجات مصرفية إسلامية بيعت جنبا إلى جنب مع المنتجات التقليدية، ومنها من فتح نوافذ إسلامية، ومنها من فتح فروع و/أو إدارات متخصصة في العمل المصرفى الإسلامى، ومنها من رغبت في التحول التدريجى إلى الصيرفة الإسلامية، ومنها من رغبت في التحول مرة واحدة. كما أن منها من تخصص في تقديم الخدمات الإستثمارية واخرى تخصصت في خدمات التمويل الإسلامى، وفئة إستهدفت قطاع الشركات وأخرى إستهدفت قطاع الأفراد .. وهلم جرا. ومن هنا تعددت المداخل والطرائق التى سلكتها البنوك التقليدية في سعيها للدخول إلى عالم الصيرفة الإسلامية.
ويرى الباحث هنا أنه على الرغم من تعدد المداخل فإن الهدف يبقى واحدا، ألا