وهو رغبة هذه البنوك التقليدية في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية للراغبين فيها. الأمر الذى نراه قد ساعد بصورة إيجابية على زيادة الوعى بالعمل المصرفى الإسلامى وإنتشاره ونموه بمعدلات تفوق مثيلاتها للعمل المصرفى التقليدي. ساعد على ذلك ان من بين البنوك التقليدية التى حرصت على الدخول إلى عالم الصيرفة الإسلامية بنوكا ومؤسسات مالية تعتبر هى الأكبر على المستوى العالمى. وفى رأينا أن إيجابيات هذا التوجه لا تقتصر فقط على زيادة الوعى والإنتشار وإنما إمتد أيضا ليشمل جوانب التطوير والإبتكار، مما ساعد على تحول مصارف تقليدية إلى مصارف إسلامية و/أو إنشاء مصارف إسلامية إبتداءًا. وهذا لا يعنى البته أن تقوم البنوك بتقديم خدماتها الإسلامية كيفما كان او دون شروط وضوابط معينة. فالعمل المصرفى الاسلامى (باعتباره عملا عقائديا بالدرجة الأولي) يتطلب بالضرورة التمسك الواضح بتوفر مجموعة من الضوابط الشرعية أولا ثم مجموعة اخرى من الضوابط العملية التى تحقق له النجاح والإستمرار. وتتمثل هذه الشروط والضوابط في ضرورة الإلتزام الكامل والتام بالتطبيق الشرعي لكل المعاملات والعمليات المصرفية التي تتم من خلال المصرف، مع ضرورة تشكيل هيئة للرقابة الشرعية من علماء الشريعة تشرف على هذه العمليات وتراقب تنفيذها وتقر مسبقا ما يتم تطويره من منتجات جديدة. ومن الناحية العملية يتطلب الأمر في رأينا التدرج في التطبيق وسلامة التخطيط له خاصة بالنسبة للبنوك الساعية للتحول كلية إلى العمل المصرفى الإسلامى. ثم بعد ذلك اعطاء الأهمية المناسبة للإعداد السليم للعناصر البشرية المنوط بها هذا العمل، والفصل المالي والمحاسبى والإدارى