6 -تحصيل الأجر والثواب: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال [ليَوَدَّنَّ أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قُرِضَتْ بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء] أخرجه الترمذي
وفي رواية أخرى [يود أهل العافية يوم القيامة حين يُعطى أهلُ البلاءِ الثواب لو أن جلودهم كانت قُرِضَتْ في الدنيا بالمقاريض] ويعلم المبتلى أنه كلما أزداد البلاء ازداد الأجر.
7 -الرفعة في الدرجات: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال [إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعملٍ فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها] أخرجه ابن حبان والحاكم
فوائد أخرى للبلاء
أولًا: تذكير العبد بذنوبه فربما تاب إلى الله تعالي فالتوبة لله تعالى أعظم عزاء له من كل شيء.
يقول بعض السلف: إن العبد ليصاب بالمصيبة فيذكر ذنوبه فيخرج من عينه مثل رأس الذباب دمعًا من خشية الله فيغفر الله له.
ثانيًا: انكسار قلب العبد لله وزوال القسوة منه ولا يحدث هذا الإنكسار إلا عند حلول المصائب.
ثالثًا: مقت الدنيا والزهد فيها وبعث النفس على العمل ليوم الحساب.
رابعًا البلاء يوجه قلب المؤمن إلي الله الذي لا شريك له فالمشركون وهم مشركون يخلصون الدعاء لله عند الشدائد. قال تعالي فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت:65] }
إذا ركب الكفار السفن في البحر وخافوا الغرق وحَّدوا الله وأخلصوا له في الدعاء حال شدتهم فلما نجَّاهم إلى البر وزالت عنهم الشدة عادوا إلى شركهم يوحِّدون الله ساعة الشدة ويشركون به ساعة الرخاء. وشِرْكهم بعد أن من الله عليهم بالنجاة من البحر فكيف بالمؤمنين
وقال تعالي وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا [الإسراء:67] }
إذا أصابتكم شدة في البحر حتى أشرفتم على الغرق والهلاك غاب عن عقولكم الذين تعبدونهم من الآلهة وتذكَّرتم الله وحده ليغيثكم وينقذكم فأخلصتم له في طلب العون والإغاثة فأغاثكم ونجَّاكم فلمَّا نجاكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص والعمل الصالح وهذا من جهل الإنسان وكفره. وكان الإنسان جحودًا لنعم الله عزَّ وجل.