قال تعالي مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا [النساء: 123] }
من يعمل سوء يجز به في الدنيا بالبلاء والمحن والمصائب
وقال تعالي فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [الزلزلة:7] وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة:8] }
من يعمل وزن زرة خيرًا ير ثوابه في الدنيا والآخرة ومن يعمل وزن زرة شرًا ير عقابه في الدنيا والآخرة.
أولًا: آثار الذنوب على الفرد
1 -المعاصي تحرم الرزق: التقوى سببا للرزق والحياة الطيبة والمعصية سببا للفقر والمعيشة الضنك قال تعالي وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا [الطلاق:2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:3] } وقال تعالي مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97] }
مَن عمل عملا صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن بالله ورسوله فلنحيينه في الدنيا حياة سعيدة مطمئنة ولو كان قليل المال فما قل وكفي خير مما كثر وألهي ولنجزينَّهم في الآخرة بأحسن ما عملوا في الدنيا. وكثير من الناس يملكون الأموال الطائلة ولكنهم في هم لازم وتعب دائم وحسرة لا تنقضي
¤عن عبد الله ابن محصن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا] رواه الترمذي وحسنه الألباني
¤ عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر] رواه النسائي وابن ماجه
¤وعن أبي هريرة عن رسول الله فيما يرويه عن رب العزة [يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت يدك شغلا ولم أسد فقرك]
2 -المعاصي تزيل النعم وتحل النقم: ما زالت نعمة إلا بذنب ولا حلت نقمة إلا بذنب فكم أزالت من نعمة وكم جلبت من نقمه ولا يرفع البلاء إلا بتوبة فما عند الله لا ينال إلا بطاعته قال تعالى وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى:30] }
ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في دينكم ودنياكم فبما كسبتم من الذنوب والآثام ويعفو ربكم عن كثير من السيئات فلا يؤاخذكم بها.