بالمنزل الذي سينتقل منه قريبًا و يهمل المنزل الذي سيرتحل إليه قريبًا ويمكث فيه طويلًا (موارد الظمآن)
• ويقول ابن القيم: إتباع الهوى وطول الأمل مادة كل فساد فإن إتباع الهوى يعمي عن الحق معرفة وقصدًا وطول الأمل ينسى الآخرة ويصد عن الاستعداد لها) نسأل العافية والسلامة.
إذا كنت ترغب في تحقيق أمنيتك في الآخرة وهي (الخلود في الجنة) فاغتنم خمس أشياء كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [اغتنم خمسًا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شُغلك وحياتك قبل موتك] رواه الحاكم في المستدرك
واحذر طول الأمل فإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء واعلم أن الموت قد جاوزك إلي غيرك وهو مجاوز غيرك إليك.
وعليك بقصر الأمل وذكر الموت وعدم الاغترار بالدنيا الفانية والانشغال بها عن الآخرة الباقية قال تعالى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [الأعلى:16] وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى:17] }
إنكم أيها الناس تفضِّلون زينة الدنيا على نعيم الآخرة. والدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم خير من الدنيا وأبقى.
البصر نعمة عظيمة ولا يقدر بثمن ولا يعرف قيمته إلا من فقد بصره فعلى المسلم أن يشكر الله تعالى على هذه النعمة وأن يسخرها في طاعة الله عز وجل فكم من الناس قد حرم هذه النعمة ويتمنى أن يبصر ولو مرة واحدة فعليك أخي المسلم أن تستشعر ما أنت فيه من النعم وتحمد الله عليها وخاصة نعمة البصر فلا تسخرها في ما يغضب الله تعالى من النظر إلى عورات المسلمين والأفلام والمسلسلات ومواقع الانترنت المدمرة وعليك أن تستشعر نظر الله إليك ومراقبته إياك كما قال تعالي إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإنسان:2] }
خلق الله الإنسان من نطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة ليختبره بالتكاليف الشرعية فجعل له السمع ليسمع الآيات والبصر ليرى الدلائل.
وقال تعالي وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل:78] }
جعل لكم سبحانه وتعالي السمع والبصر والقلوب لعلكم تشكرون الله على تلك النعم وتفردونه عز وجل بالعبادة.