فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 140

• قال السعدي رحمه الله (ولا تكونوا كالذين أنزل عليهم الكتاب الموجب لخشوع القلب وانقياد التام ثم لم يدوموا عليه ولا ثبتوا بل طال عليهم الزمان واستمرت بهم الغفلة فضعف إيمانهم وزال إبقائهم)

¤ عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم: بمنكبيَّ فقال [كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل] رواه البخاري

• قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: هذا الحديث أصل في قِصر الأمل في الدنيا وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ من الدنيا وطنًا ومسكنًا فيطمئن فيها ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر: يُهَيِّئ جهازه للرحيل (جامع العلوم والحكم)

• قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (أخاف عليكم: إتباع الهوى وطول الأمل: فإن إتباع الهوى يصد عن الحق وطول الأمل ينسى الآخرة)

• قال الحسن البصري رحمه الله (ما أطال عبد الأمل إلا نسى العمل) (أدب الدنيا والدين)

• وقال رجل لبعض الزهاد في البصرة: ألك حاجة ببغداد؟ قال: ما أحب أن أبسط أملي إلى أن تذهب إلى بغداد وتجيء.

• وقال بعض الحكماء: الجاهل يعتمد على أمله والعاقل يعتمد على عمله.

• وقال بعض البلغاء: الأمل كالسراب غرَّ من رآه وعاب من رجاه.

• أقام معروف الكرخي الصلاة ثم قال لرجل: تقدم فصل بنا فقال الرجل: إني إن صليت بكم هذه الصلاة ما أصل بكم غيرها فقال معروف: وأنت تحدث نفسك أنك تصلي صلاة أخرى نعوذ بالله من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل (جامع العلوم والحكم)

قال أبو العتاهية

ألا كل ما هو آت قريب ... وللأرض من كل حي نصيب

وللناس حب لطول ألبقاء ... فيها وللموت فيها دبيب

• قال بعض السلف: من طال أمله ساء عمله وذلك أن طول الأمل يحمل الإنسان على الحرص على الدنيا والتشمير لها لعمارتها وطلبها حتى يقطع وقته ليله ونهاره في التفكير في جمعها وإصلاحها والسعي لها مرة بقلبه ومرة بالعمل فيصير قلبه وجسمه مستغرقين في طلبها. وحينئذ ينسى نفسه والسعي لها بما يعود على إصلاحها وكان ينبغي له المبادرة والاجتهاد والتشمير في طلبه الآخرة التي هي دار الإقامة والبقاء وأما الدنيا فهي دار الزوال والانتقال وعن قريب يرتحل منها إلى الآخرة ويخلف الدنيا وراءه فهل من العقل أن يعتني الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت