يبقي من عمري أربعون سنة. قال: أولم تعطيها إبنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدت ذريته! وخطيء آدم فخطئت ذريته] رواه الترمذي
نسي آدم فنسيت ذريته وعصي آدم فعصت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته بسبب شؤم المعصية.
ثانيا حسد قابيل لأخيه هابيل
قال تعالي وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27] لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [المائدة:28] إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ [المائدة:29] فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة:30] }
كان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب غنم قَدَّم كلٌّ منهما قربانًا تقربا إلى الله تعالى فقرب هابيل كبش سمين وقرب قابيل حزمة سنبل فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها وأكلها فنزلت النار فأكلت قربان هابيل فتقبَّل الله قُربان هابيل لأنه كان تقيًّا ولم يتقبَّل قُربان قابيل لأنه لم يكن تقيًّا فحسد قابيلُ أخاه هابيل وقال لأقتلنَّك قال هابيل إنما يتقبل الله من المتقين. قال هابيلُ واعظًا أخاه: لَئنْ مَدَدْتَ إليَّ يدكَ لتقتُلني ما أنا بماد إليك يدي لأقتلك إني أخاف الله ربَّ العالمين. إني أريد أن تحمل إثم قَتْلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك فتكون من أهل النار وذلك جزاء المعتدين. فَزَيَّنت له نفسُه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين الذين باعوا آخرتهم بدنياهم.
¤ قال النبي صلى الله عليه وسلم [إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه]
¤ عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [ما من نفس تقتل ظلما إلا كان علي ابن آدم الأول كفل منها ذلك بأنه أول من سن القتل] رواه البخاري
أولا الشرك بالله: الشرك هو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك وتعبد معه غيره وتصرف العبادة لغيره سبحانه وتعالى من شجر أو حجر أو بشر أو قمر أو نبي أو شيخ أو جن أو نجم أو مَلَكٍ أو غير ذلك. وهو من أهم الأسباب لارتكاب المعاصي والذنوب وهو ظلم عظيم كما قال تعالي وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13] }
وقال تعالي وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا [النساء:116] }
من يجعل لله تعالى الواحد الأحد شريكًا من خلقه فقد بَعُدَ عن الحق بعدًا كبيرًا.