13 -الوعد الكاذب: فإن اللسان سبَّاق إلى الوعد وقد لا يفي به وذلك من علامات النفاق وقد أثنى الله على نبيه إسماعيل عليه السلام في كتابه العزيز فقال وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا [مريم:54] }
فإن كان عازمًا عند الوعد أن لا يفي به فهذا هو النفاق قال النبي صلي الله عليه وسلم [أربعٌ من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر] متفق عليه
والنفاق هو إظهار الخير وإسرار الشر وفي الصحيحين [آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان]
14 -الكذب في القول واليمين: هو من قبائح الذنوب لأن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار كما جاء في الحديث الصحيح. وأعظم الكذب علي الله تعالي تحريم الحلال و تحليل الحرام قال تعالى وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ [النحل:116] مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النحل:117] }
وقال تعالي وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ [الزمر:60] }
15 -المدح: مطلوب في بعض المواضع كالتحفيز في العمل ومنهي عنه في بعض المواضع والمدح فيه ست آفات أربع في المادح واثنان في الممدوح فأما المادح ... الأولى: أنه قد يبالغ فيه فينتهي به إلى الكذب
والثانية: أنه قد يدخله في الرياء ... والثالثة: أنه يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه
والرابعة: أنه قد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير جائز.
وأما الممدوح فيضره المدح من وجهين: أحدهما: أنه يحدث فيه كبرًا وإعجابًا وهما مهلكان للإنسان. والثاني: أنه إذا أثنى عليه فرح وفتر ورضي عن نفسه وقل تشميره للعمل. وعلى الممدوح أن يعلم من نفسه مالا يعلمه المادح.
¤ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال حين أثنى عليه. اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرًا مما يظنون
وفي الحديث أن رجلًا مدح رجلًا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال [ويحك قطعت عنق صاحبك إن كان أحدكم مادحًا لا محالة فليقل أحسبه كذا ولا أزكي على الله أحدا] متفق عليه