¤عن خباب بن الأرت قال: قلنا: يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ فقال [إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه]
لو بحث الإنسان في العالم لم يرَ فيهم إلا مبتلى إما بفوات محبوب أو حصول مكروه وأن سرور الدنيا أحلام نوم أو كظلٍ زائلٍ إن أضحكت قليلًا أبكت كثيرًا وإن سرت يومًا ساءت دهرًا وإن متعت قليلًا منعت طويلًا وما ملأت دارًا خيرة إلا ملأتها عبرة ولا سرته بيوم سرور إلا خبأت له يوم شرور.
•عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله"لكل فرحة ترحة وما ملئ بيت فرحًا إلا ملئ ترحًا"أي حزنا
• ذكر ابن الجوزي رحمه الله عن عبد الله بن زياد: أنه حدثه من قرأ في الكتب أن ذا القرنين لما رجع من مشارق الأرض ومغاربها وبلغ أرض بابل مرض مرضًا شديدًا فلما خاف أن يموت كتب إلى أمه: يا أماه اصنعي طعامًا واجمعي من قدرت عليه ولا يأكل طعامك من أصيب بمصيبة واعلمي هل وجدت لشيء قرارًا باقيًا وخيالًا دائمًا؟! إني قد علمت يقيناًَ أن الذي أذهب إليه خير من مكاني قال: فلما وصل كتابه صنعت أمه طعامًا وجمعت الناس وقالت: لا يأكل هذا من أصيب بمصيبة فلم يأكلوا فعلمت ما أراد فقالت: من يبلغك عني أنك وعظتني فاتعظت وعزيتني فتعزيت فعليك السلام حيًا وميتًا" (تسلية أهل المصاب) "
يقول ابن الجوزي رحمه الله: علاج المصائب بسبعة أشياء:
الأول ...: أن يعلم بأن الدنيا دار ابتلاء والكرب لا يرجى منه راحة.
الثاني ...: أن يعلم أن المصيبة ثابتة.
الثالث ...: أن يقدر وجود ما هو أكثر من تلك المصيبة.
الرابع ...: النظر في حال من ابتلي بمثل هذا البلاء فإن التأسي راحة عظيمة.
الخامس: النظر في حال من ابتلي أكثر من هذا البلاء فيهون عليه هذا.
السادس: رجاء الخلف إن كان من مضى يصح عنه الخلف كالولد والزوجة.
السابع: طلب ثواب الصابرين في صبرهم فإن ترقى إلى مقام الرضي فهو الغاية
• قيل ليحيي بن معاذ: متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا؟ فقال: إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به
ربه فيقول: إن أعطيتني قبلت وإن منعتني رضيت وإن تركتني عبدت وإن دعوتني أجبت.
• قال ابن القيم رحمه الله إن الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر. وقال الصبر يتحقق بثلاثة أمور هي.