فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 140

قال الشاعر

كل الحوادث مبدآها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة بلغت من قلب صاحبها ... مبلغ السهم بين القوس والوترِ

والعبد مادام ذا طرف يُقلِبَه ... في أَعيُنِ الغير موقوف على الخطرِ

يسر مقلتهُ ما ضر مُهجَته ... لا مرحبًا بسرور عاد بالضررِ

ومن آفات النظر: أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات فيرى العبد ما ليس قادرًا عليه ولا صابرًا عنه ولا عن بعضه ولا قدرة له عليه.

• ومن العجب: أن لحظة الناظر سهم لا يصل إلى المنظور إليه حتى يتبوأ مكانًا من قلب الناظر

يا راميًا بسهام الحظ مجتهدًا ... أنت القتيل بما ترمى فلا تُصبِ

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له ... أحبس رسولك لا يأتيك بالعطب

النظرة سهم إبليس الذي لا يخطأ وهو سهم مسموم والنظرة خطوة من خطوات الشيطان إلي الزنا قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ [النور:21] }

• قال الغزالي رحمه الله: لا يصل الإنسان إلى حفظ الفرج إلا بحفظ العين عن النظر للحرام وحفظ القلب عن الفكرة وحفظ البطن عن الشبهة وعن الشبع فإن هذه محركات للشهوة

• قال عيسى عليه السلام: إياكم والنظر فإنه يزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة ثم

• قال الأصمعي: رأيت جارية في الطواف فجعلت أنظر إليها وأملأ عيني من محاسنها فقالت لي: يا هذا ما شأنك؟ قلت: وما عليك من النظر؟ فأنشأت تقول.

وكنت متى أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك يوما أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادر ... عليه ولا عن بعضه أنت صابر

• والناظر يرمي من نظره بسهام غرضها قلبه وهو لا يشعر

يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا ... أنت القتيل بما ترمي فلا تصب

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له ... توقه إنه يأتيك بالعطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت