2 -مراقبة الله: قال تعالى وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [يونس:61] }
ما تكون أيها الرسول في أمر مِن أمورك وما تتلو من القرآن وما يعمل أحد من خير أو شر إلا كنا عليكم شهودًا مُطَّلِعين عليه إذ تأخذون في ذلك وتعملونه فنحفظه عليكم ونجزيكم به وما يغيب عن علم ربك أيها الرسول من ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب عند الله واضح جلي.
وقال تعالى يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19] }
يعلم سبحانه ما تختلسه العيون من نظرات وما يضمره الإنسان في نفسه من خير أو شر. قال ابن عباس: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصره عنها فإن رأى منهم غفلة نظر إليها فإن خاف أن يفطنوا به غض بصره عنها وقد اطلع الله من قلبه أنه ود أنه نظر إلى عورتها.
وقال تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [الإسراء:36] }
إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه وبصره وفؤاده فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب وإذا استعملها في الشر نال العقاب.
وقال تعالي حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [فصلت:20] وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [فصلت:21] }
وقال تعالي يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الحديد:4] }
يعلم ما يدخل في الأرض من حب ومطر وغير ذلك وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار وما ينزل من السماء من مطر وغيره وما يعرج فيها من الملائكة والأعمال وهو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم رقيب علي أعمالكم والله بصير بأعمالكم التي تعملونها وسيجازيكم عليها.
وقال تعالى وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام:59] }
يعلم سبحانه ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها فكل حبة في خفايا الأرض وكل رطب ويابس مثبت في كتاب واضح لا لَبْس فيه وهو اللوح المحفوظ.