وقد نصح النبي صلي الله عليه وسلم معاذًا فقال له [كف عليك هذا] قلت يا رسول الله: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال: ثكلتك أمك! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم] رواه الترمذي
قال ابن رجب رحمه الله: والمراد بحصا ئد الألسن: جزاء الكلام المحرم وعقوباته فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات ثم يحصد يوم القيامة ما زرع فمن زرع خيرًا من قول أو عمل حصد الكرامة ومن زرع شرًا من قول أو عمل حصد الندامة
وجميع أعضاء الجسم تطالب اللسان بالاستقامة وعدم الاعوجاج فما من يوم يصبح فيه الإنسان إلا أعضاؤه تُذَكِّر اللسان وتقول له: اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا.
واللسان آية من آيات الله ونعمة من نعمه ينبغي أن يصونه المرء عن الآثام والذنوب وأن يحفظه من كل ما يجر عليه الندم والخسران وهو شاهد عليه يوم القيامة قال تعالى يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النور:24] }
و في اللسان آفتان عظيمتان إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى آفة الكلام وآفة السكوت وقد يكون كل منهما أعظم إثمًا من الأخرى في وقتها فالساكت عن الحق شيطان أخرس عاصٍ لله مُراءٍ مُداهنٌ إذا لم يخف على نفسه والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاصٍ لله وأهل الوسط وهم أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن الباطل وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة (الجواب الكافي)
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم [أكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج]
فكان أبو بكر الصديق يشير إلى لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد وقال عبد الله بن مسعود «والله الذي لا إله إلا هو ما شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان»
• قال حكيم: ست خصال يعرف بها الجاهل
1 -الغضب من غير شيء. ... 2 - والكلام من غير نفع.
3 -والعطية في غير موضع. ... 4 - وإفشاء السر عند كل أحد.
5 -والثقة بكل إنسان. ... 6 - وألا يعرف صديقه من عدوه.
• مدح بعض الحكماء الصمت بسبع كلمات فقال
1 -إنه عبادة من غير عناء. ... 2 - وزينة من غير حلى.
3 -وهيبة من غير سلطان. ... 4 - وحصن من غير حائط.