فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 140

ألم تر أن الله يعلم كل ما في السموات والأرض؟ ما يتناجى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أقلُّ من ذلك ولا أكثرُ إلا هو معهم مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم لا يخفى عليه شيء من أمرهم ثم يخبرهم تعالى يوم القيامة بما عملوا من خير وشر ويجازيهم عليه. إن الله بكل شيء عليم.

وقال تعالي أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ [التوبة:78] }

ألا يعلم المنافقون أن الله يعلم سرهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر وأن الله علام الغيوب؟

وقال تعالي أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف:80] }

أيظن المشركون بالله أنَّا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم وما يتناجون به بينهم؟ بلى نسمع ونعلم ورسلنا من الملائكة الكرام الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوا.

وقال تعالي وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام:59] }

¤ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله] إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان:34] } ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة من نبتة إلا يعلمها فكل حبة في خفايا الأرض وكل رطب ويابس مثبت في كتاب واضح لا لَبْس فيه وهو اللوح المحفوظ.

• عن عبد الله بن الحارث قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغرز إبرة إلا وعليها ملك موكل يأتي الله بعلمها رطوبتها إذا رطبت ويبوستها إذا يبست]

• قال رجل لإبراهيم بن أدهم: أوصني قال «أوصيك بخمس ولكن احفظها وينبغي أن تعيها وأن تعمل بها

• قال أعطني الأولى: قال إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزقه قال: هل هناك رزق غير رزق الله عز وجل؟ قال: فكيف تأكل من رزق الله وتعصيه؟! رزق أنعم به الله علي فتحارب الله بهذا الرزق! أليس الناس يحاربون الله بنعمه؟ هل هذا كفران أم إحسان؟ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان خيره إلينا نازل وشرُّنا إليه صاعد يتحبب إلينا بالنعم ونتبغض إليه بالمعاصي.

• قال أعطني الثانية: قال إذا أردت أن تعصي الله فاعصه في غير أرضه، ابحث عن أرض ليست لله واعصه فيها قال: كل الأرض لله قال: فكيف تعصي الله في أرضه؟ أنعَمَ عليك بالأرض وذلَّلها ومهدها وجعل فيها النبات ومع ذلك تعصيه في أرضه التي أنعم بها عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت