إلى أيدي الناس بسهولة فيأخذونها بقوة ويقرأونها بلهف وهم لا يميزون بين الحق والباطل والصحيح من الزيف. بل يزعمون أنها أحسن من كتب السلف الصالح التي ألفها علماء الإسلام وهداة الأنام فيقولون عن هذه الكتب النافعة أنها كتب قديمة ويسمونها الكتب الصفراء للتنفير منها. أما تلك التي بأيديهم فيقولون: إنها كتب عصرية من إنتاج المفكرين وآراء المثقفين ولو كانوا {لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ} [1] .
عباد الله: وإذا انتقلنا إلى التعليم وجدناه أسوأ حالًا من الإعلام. فقد انتقل التعليم من المساجد إلى المدارس النظامية من دور الحضانة إلى المرحلة الجامعية وانتقل من تعليم الدين إلى تعليم الدنيا فقط أو تعليم لا ينفع لا في دين ولا في دنيا حتى نشأ جيل من أولاد المسلمين يجهلون دينهم تمامًا. حتى أنك تجد المتخرج من الجامعة لا يحسن قراءة آية من كتاب الله على الوجه الصحيح. حصص الدروس الدينية قليلة والكتب المقررة غير كافية والمدرسون في الغالب معلوماتهم عن الدين قليلة ولا يحسنون تفهيم الطلاب وفيهم من هو فاسد في أخلاقه لا يبالي بدينه فيكون قدوة سيئة لطلابه، بل بلغ التهاون بالعلوم الدينية أن لا تعطى الأهمية في الامتحانات فينجح فيها الطلاب وهم لا يعرفونها. حتى اعتادوا عدم
الاهتمام بها.
عباد الله: هذه حالة المسلمين اليوم في أقطار الأرض إعلام
(1) سورة المائدة آية 104.