ومنها منع الحقوق الواجبة في المال من الزكاة وحقوق الأقارب وغيرها. وقد فاض المال في هذا الزمان مصداقًا لما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: « (إن من أشراط الساعة أن يفشوا المال ويكثر وتفشو التجارة) » رواه النسائي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن حلال أم من حرام» رواه الإمام أحمد والبخاري ...
عباد الله: ومن الفتن التي وقعت في هذا الزمان ما تجلبه إلينا وسائل الإعلام من إذاعات وتلفاز وصحف ومجلات من شرور كثيرة مقالات مزيفة وخطب مضللة. وصور نساء فاتنات ثابتة ومتحركة. وأغاني مثيرة. ومزامير ملهبة، وتمثيليات مغرضة يقصد بها تزيين الفاحشة، وتعليم السرقة والتدريب على الجريمة، كل هذا وأكثر منه يعرض في وسائل الإعلام الداخلية والخارجية ومن الناس من لا يكفيه هذا على كثرته فيذهب يشترى الفيديو بأفلامه المدمرة وينصبه في بيته بين نسائه وأولاده ليكمل به ما نقص من الشر في وسائل الإعلام، ويمتد شره إلى جيرانه فيغري نساءهم وأطفالهم على الاقتداء به.
لقد أصبح كثير من البيوت خاليًا من ذكر الله والصلوات. مسرحًا للفتن والضلالات. حل فيه الشيطان. وتجنبته ملائكة الرحمن، وعلاوة على ذلك أخذت بعض الجهات تعلن للشباب تدعوهم لحضور السهرات والمشاركة في المسرحيات والفنون الشعبية والموسيقى .. إنها فتن عظيمة وأخطار مخيفة فاحذروا منها