لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [سورة الأنعام آية 82] فالذين وحدوا الله ولم يخلطوا توحيدهم بشرك هم الآمنون المهتدون في الدنيا والآخرة. وذلك يتضمن الأمن من الفتن فالمؤمن الصادق في إيمانه له الأمن التام في الدنيا من الفتن وفي الآخرة من العذاب، أمن من سخط الله وعقابه، وأمن من جميع المكاره والشرور، وله البشارة الكاملة بكل خير وقال تعالى: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [سورة إبراهيم 27] يعنى يثبتهم في الدنيا على الإيمان والعمل الصالح وذلك يتضمن عصمتهم من الفتن المضله ويثبتهم في القبر حينما يسأل الواحد منهم من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول المؤمن ربي الله والإسلام ديني ومحمد نبي كما جاء في التفسير والأحاديث الصحيحه.
نسأل الله تعالى أن يثبتنا وسائر إخواننا المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
2 -مما يعصم من الفتن لزوم تقوى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وفعل ما أوجب وترك ما حرم قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [سورة الطلاق آية 2 - 3] فوعد من أطاعه واتقاه بالخروج من كل شدة وضيق وبالرزق من حيث لا يخطر على باله ولا يدور في حسبانه وذلك يتضمن الخروج من الأزمات والفتن والشدائد وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} أي ييسر له أمره فالمؤمن التقي ييسر الله له اموره وييسره لليسرى ويجنبه العسرى ويسهل عليه